حذر استشاري نفسي بارز في مصر، من إفراط الأطفال والمراهقين في استخدام الهاتف المحمول وغيره من الأجهزة اللوحية، مشيراً إلى تأثيرات مباشرة لهذا الاستخدام على وظائف المخ، على نحو ينعكس سلباً على توازن الطفل النفسي والعصبي.
وكان الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، يتحدث لفضائية مصرية، عندما لفت إلى التأثيرات السلبية التي ينتجها الإفراط في استخدام الأجهزة اللوحية والهاتف المحمول على الأطفال، مشيراً إلى ما تحدثه من تأثير مباشر في مادة "الدوبامين" في المخ، وهي الناقل العصبي المسؤول عن التركيز والشعور بالسعادة، بحيث إن استخدام تلك الأجهزة لساعات طويلة يؤدي إلى اختلال هذه المادة، ما ينعكس سلباً على توازن الطفل النفسي والعصبي.
ولفت فرويز إلى أحدث الأبحاث العلمية التي أجريت في الصين قبل نحو عامين، والتي استخدمت الرنين المغناطيسي الوظيفي لرصد حالة المخ لدى الأطفال والمراهقين الذين يقضون فترات طويلة أمام الشاشات، وأكدت نتائج تلك الأبحاث وجود تآكل في بعض الخلايا العصبية، ونقص حاد في مادة الدوبامين، على نحو يؤدي إلى ضعف كفاءة وظائف المخ بصورة ملحوظة.
وأضاف استشاري الطب النفسي أن هذا الخلل البيولوجي يظهر في صورة عدة أعراض سلوكية من بينها قلة التركيز وضعف الانتباه، إلى جانب صعوبات التعلم، والعصبية المفرطة غير المبررة في التعامل مع الآخرين، مشيراً إلى أن كثيراً من أولياء الأمور قد يجهلون أن سوء سلوك أطفالهم أو تراجعهم الدراسي ناتج في الأساس عن إدمان هذه الألعاب الإلكترونية.
وينصح كثير من خبراء الصحة النفسية بضرورة تقنين عدد ساعات استخدام الأطفال والمراهقين للأجهزة اللوحية، مشيرين إلى أن المنع التام من استخدام تلك الأجهزة قد يأتي بنتائج عكسية.
ويقترح العديد من الدراسات المتخصصة ألاّ يتجاوز استخدام تلك الأجهزة ساعتين يومياً، مقسمة على فترات، بهدف منح الخلايا العصبية فرصة للاسترخاء واستعادة نشاطها، لكنها تشدد في الوقت نفسه على أهمية استبدال الشاشات بالأنشطة الحركية والرياضية، مثل الجري والسباحة وألعاب الكرة، والتي تفرز "الدوبامين" بشكل طبيعي وصحي بعيداً عن أضرار الإشعاعات والمحتوى غير المناسب.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
