استقبل عميد جامع الجزائر، الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، اليوم الأربعاء، عميد مسجد باريس، شمس الدّين حفيظ؛ الذي أدّى له زيارة مجاملة، بمناسبة وجوده بالجزائر. وحسب بيان لجامع الجزائر، فقد شكّل اللّقاء فرصة سانحة لبحث سبل التّعاون المشترك بين المؤسّستين؛ استعرض فيه الجانبان وضعيّة الجالية الوطنيّة المقيمة بالخارج، مؤكّدين ضرورة تكثيف الجهود لربط أبناء الجزائر بأصولهم الحضاريّة، وتحصينهم بالمرجعيّة الدّينيّة الوطنيّة، القائمة على الوسطيّة والاعتدال؛ لا سيما في ظلّ التّحدّيات الفكريّة، وتنامي خطابات التّطرّف والإقصاء والكراهيّة. وفي هذا السّياق، أكّد الشّيخ القاسميّ استعداد جامع الجزائر للتّعاون مع مسجد باريس، مشدّدا على أهمّيّة تظافر الجهود، ووضع إطار تعاون مشترك لخدمة الجالية. وأوضح أنّ هذا التّعاون يمكن أن يشمل مجالات تكوين الأئمّة والمرشدات؛ وفق برامج علميّة مدروسة، تهدف إلى تزويدهم بالمعارف والمهارات اللّازمة، لتبليغ رسالة الإسلام السّمحة، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، والتّصدّي لحملات التّشويه التي تستهدف الدّين الحنيف ومقدّسات المسلمين. وثمّن الأستاذ شمس الدّين حفيظ، من جهته، هذا الاستعداد؛ مؤكّدا حاجة مسجد باريس إلى تعاون استراتيجيّ مع جامع الجزائر. وأبرز أهمّيّة تكامل الجهود لخدمة الجالية المسلمة؛ مشيرا إلى أنّ المرجعيّة الدّينيّة الجزائريّة، بوسطيّتها واعتدالها، باتت تحظى بتقدير متزايد، وتعدّ الأنسب لتقديم صورة الإسلام النّاصعة، ليس في فرنسا فحسب؛ بل في كافّة أرجاء أوروبّا والعالم.