كتب محمود عبد الراضي
الأربعاء، 15 أبريل 2026 08:50 مبينما خلدت الذاكرة الجمعية اسمي "ريا وسكينة" كأيقونات للشر، يبقى السؤال المثير للجدل: هل كانت الشقيقتان لتصنعا هذا الإرث الدموي لولا "الظهير الرجالي" الذي أمن لهن الحماية والمساعدة؟ خلف كل جثة دُفنت تحت بلاط الغرف في حي اللبان بالإسكندرية، كانت هناك أصابع خفية لرجال تجردوا من آدميتهم، وهم "حسب الله وسعيد ومحمد عبد العال"، الذين لم يكونوا مجرد أزواج، بل كانوا "عصب" العصابة والمنفذين الفعليين لجرائم الخنق والترويع.
حسب الله.. العقل المدبر والقلب الميت
يبرز اسم "حسب الله سعيد" زوج ريا، كأخطر شخصية في التنظيم الإجرامي. لم يكن مجرد زوج، بل كان "المايسترو" الذي يرسم الخطط ويشرف على عمليات الحفر والدفن. حسب الله الذي اشتهر بقوة البنيان والغلظة، هو من أعطى للعملية طابعاً احترافياً، وكان حضوره الطاغي هو ما يمنح النساء الجرأة على استدراج الضحايا، ففي عالم الإجرام كان هو "الحامي" الذي لا يرحم.
محمد عبد العال.. "القاتل" بدم بارد
أما محمد عبد العال، زوج سكينة، فكان يمثل الجانب العنيف والدموي في العصابة. تشير محاضر التحقيقات التاريخية إلى أنه كان الأسرع في استخدام "المنديل" لخنق الضحايا، حيث امتلك بروداً أعصاب غريباً مكنه من تنفيذ الجريمة في حضور الشقيقتين دون تردد. لم يكن عبد العال مجرد تابع، بل كان شريكاً في الغنيمة وفي الدم، وكان يرى في "سبائك الذهب" التي تُنزع من أجساد الضحايا مبرراً كافياً لكل هذا السواد.
لم يقتصر دور الأزواج على القتل فقط، بل امتد لعملية التسويق وتصريف المصاغ الذهبي المسروق، فضلاً عن تأمين البيوت من أي اختراق أمني بمراقبة الشوارع ليلاً. هؤلاء الرجال حولوا منازل "اللبان" و"ماكوريس" إلى مقابر جماعية، وظنوا أن سطوتهم ستحميهم للأبد، حتى كانت المفاجأة بصمود "البلاط" الذي نطق في النهاية برائحة الموت.
إن قصة ريا وسكينة ليست قصة امرأتين فحسب، بل هي دراسة في "سيكولوجية الجماعة الإجرامية" التي قادها رجال اختاروا أن يكونوا "عزوة للشر". وفي النهاية، كانت منصة الإعدام هي الخاتمة الوحيدة التي تليق بهؤلاء الرجال الذين لطخوا تاريخ الإسكندرية بدماء الأبرياء، ليرحلوا ويتركوا خلفهم لغزاً لا تزال السينما والصحافة تنهل من تفاصيله المرعبة حتى يومنا هذا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
