كتب محمود عبد الراضي - محمد أبو ضيف الخميس، 16 أبريل 2026 04:00 ص في عصرٍ أصبح فيه الهاتف المحمول هو الصندوق الأسود لكل تفاصيل حياتنا، ومستودع أسرارنا وصورنا وبياناتنا البنكية، بات خطر "الاختراق" شبحاً يطارد الجميع، حيث لا يفرق القراصنة بين ضحية وأخرى. ومن هنا، يضع اللواء عمرو الشرقاوي، الخبير الأمني، روشتة إنقاذ عاجلة تتضمن نصائح ذهبية لا غنى عنها لكل مستخدم يرغب في تحويل هاتفه من ثغرة أمنية إلى حصن منيع لا يمكن اختراقه. يؤكد اللواء عمرو الشرقاوي أن أولى خطوات الحماية تبدأ من "الوعي الشخصي" قبل البرامج المعقدة؛ حيث يحذر بشدة من الضغط على الروابط المجهولة التي تصل عبر رسائل "الواتس آب" أو "الرسائل النصية" التي تغري الضحية بخصومات أو جوائز وهمية، فهي في الغالب "خيوط صيد" إلكترونية تمنح المخترق مفتاح هاتفك على طبق من ذهب.كما ينصح بضرورة تفعيل "خاصية التحقق الثنائي" في جميع التطبيقات، وهي الخطوة التي تمنع أي شخص من فتح حسابك حتى لو امتلك كلمة المرور، لتمثل جدار صد إضافي يحمي خصوصيتك. ويضيف الخبير الأمني ضرورة الانتباه لما يسمى بـ "صلاحيات التطبيقات"؛ فمن غير المنطقي أن يطلب تطبيق بسيط لـ "الآلة الحاسبة" أو "تحرير الصور" الوصول إلى جهات الاتصال أو سجل المكالمات والميكروباص، مشدداً على ضرورة تحميل التطبيقات من المتاجر الرسمية فقط والابتعاد عن النسخ المعدلة التي تعج بالثغرات. كما يطالب الشرقاوي المستخدمين بضرورة إجراء التحديثات الدورية لنظام التشغيل، لأن كل تحديث يحمل في طياته سداً لثغرة أمنية قديمة اكتشفها المطورون قبل أن يستغلها الهاكرز. وفي نصيحة أخيرة تتعلق بالاستخدام اليومي، يحذر اللواء عمرو الشرقاوي من الاتصال بشبكات "الواي فاي" العامة والمفتوحة في المقاهي والمطارات دون استخدام برامج حماية موثوقة، لأنها تمثل بيئة خصبة لسرقة البيانات في صمت.إن اتباع هذه النصائح الأمنية ليس رفاهية، بل هو ضرورة حتمية في ظل تنامي جرائم الابتزاز الإلكتروني وسرقة الهويات، لتظل بياناتك ملكاً لك وحدك، بعيداً عن أيدي العابثين في الفضاء الرقمي المتسع.