نشرت الفنانة السورية سلاف فواخرجي مقطعاً مصوراً عبر حسابها الرسمي على منصة "إنستغرام"، كشفت من خلاله عن لقطات حصرية من خلف كواليس تصوير فيلمها الجديد الذي يحمل عنوان "أرض الملائكة"، وهو عمل سينمائي إيراني تخوض فيه تجربة البطولة المطلقة.
وظهرت فواخرجي في الفيديو بإطلالة تعكس الطبيعة الدرامية القاسية للعمل، حيث ارتدت عباءة وغطاء للرأس، وبدت على وجهها آثار الإرهاق الشديد والإجهاد، تماشياً مع تصاعد وتيرة الأحداث التي تظهر في الخلفية، حيث برزت ملامح دمار وتفجيرات ضخمة تشير إلى سياق الفيلم الذي يتناول موضوعات إنسانية شائكة.
رافقت فواخرجي في هذا المقطع زميلتها الفنانة سمية، حيث تشاركتا لحظة عفوية بعيدة عن ضجيج الانفجارات الاصطناعية، وقدمت سلاف بصوتها أغنية "بلا ولا شي" في استراحة وصفتها بأنها تحية إلى روح الموسيقار الراحل زياد الرحباني.
وقد أرفقت المنشور بتعليق أكدت فيه أن هذه اللحظات تمثل استراحة محاربة في قلب "أرض الملائكة"، موجهة الشكر لرفيقتها في العمل، مما أضفى طابعاً وجدانياً على المقطع المصور الذي لاقى تفاعلاً ملحوظاً فور نشره.
جدل واسع يحيط بالمشاركة السينمائية في طهران
أثار إعلان الفنانة سلاف فواخرجي عن انضمامها لهذا المشروع السينمائي موجة من التباين الحاد في ردود الأفعال، حيث تزايدت حدة الانتقادات الموجهة إليها عبر الفضاء الرقمي.
ويرتبط هذا الاستياء بالسياق الزمني والسياسي الذي أحيط بالعمل، إذ يرى مراقبون أن انخراطها في السينما الإيرانية في هذا التوقيت يحمل دلالات تتجاوز الإطار الفني الصرف، خاصة مع استحضار الجمهور لمواقفها السابقة وتصريحاتها التي أثارت لغطاً كبيراً في الداخل السوري.
اعتبر قطاع من المتابعين أن ترويج فواخرجي للفيلم، ووصفها للسينما الإيرانية بأنها "منهج يدرس"، يمثل نوعاً من التحدي الصريح للقرارات المهنية التي اتُخذت بحقها مؤخراً، ومن أبرزها شطب قيدها من نقابة الفنانين السوريين.
وقد تصاعدت حدة الهجوم الرقمي لتربط بين هذا الظهور وبين الانقسامات الاجتماعية والسياسية العميقة، حيث اتهمها البعض بتجاهل الحساسية المفرطة للمشهد السوري تجاه الأدوار الإقليمية، مما حول العمل الفني إلى مادة للسجال السياسي المتجدد الذي يلاحق فواخرجي منذ أواخر عام 2024.
تفاصيل فنية عن فيلم "أرض الملائكة" ومشاركاته الدولية
يأتي فيلم "أرض الملائكة"، أو كما يعرف في نسخته الفارسية بـ "سرزمین فرشته ها"، كواحد من الإنتاجات السينمائية التي تسعى للمنافسة في المحافل الدولية، حيث تم إدراج العمل ضمن مسابقات الدورة الرابعة والأربعين لمهرجان فجر السينمائي الدولي في طهران.
وتولى صياغة السيناريو وإخراج الفيلم المخرج بابك خواجة باشا، فيما قام بإنتاجه منوچهر محمدي، بمشاركة طاقم فني متخصص في الإضاءة والتصوير، مما يعكس الرغبة في تقديم رؤية بصرية مغايرة تدمج بين الدراما الإنسانية والواقعية المؤلمة.
تتمحور حبكة الفيلم حول شخصية امرأة تجسدها سلاف فواخرجي، تسعى لمواجهة ظروف قاهرة من خلال قوة الحب والمقاومة النفسية، في محاولة لصناعة "معجزة" وسط ركام النزاعات. ويعتمد الفيلم في حملته الترويجية شعاراً لافتاً ينص على أن "هذا العالم ليس عالمنا"، ويشارك في البطولة إلى جانب فواخرجي مجموعة من المواهب الشابة والأطفال من جنسيات متعددة تشمل سوريا ولبنان وإيران، مما يمنح العمل صبغة إقليمية متنوعة تحاول ملامسة الجوانب البشرية المشتركة بعيداً عن صراعات الحدود.
مسيرة فواخرجي بين الطموح العالمي والواقع المهني
أفادت سلاف فواخرجي في تصريحاتها الصحفية بأن مشاركتها في هذا الفيلم تمثل تحقيقاً لحلم قديم بالتواجد في السينما العالمية، معتبرة أن هذه الخطوة تثري رصيدها الوجداني والمهني على حد سواء. وأوضحت أن التجربة تتيح لها الانفتاح على مدارس إخراجية وتمثيلية مختلفة، مؤكدة على إيمانها بأن الإبداع يتجلى عندما تلتقي الأرواح التي تتشارك الفكر والإنسانية.
ورغم هذا الطموح المعلن، تظل المسيرة الفنية لفواخرجي محاطة بتحديات كبيرة في سوريا، حيث أن قرار إقصائها من المشهد النقابي السوري ما زال يلقي بظلاله على طبيعة انتشار أعمالها وقبولها الجماهيري.
شاهدي أيضاً: أول رد من سلاف فواخرجي بعد حذف صورها مع بشار الأسد
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
