حوادث / اليوم السابع

الداخلية تلاحق "قراصنة الأعراض" والقانون يفتح أبواب السجون للمبتزين

كتب محمود عبد الراضي

الخميس، 16 أبريل 2026 10:47 ص

في عصر بات فيه "الخيال الرقمي" يطغى على الحقيقة، ظهر وجه قبيح للتكنولوجيا يهدد أمن الأفراد وسلامة المجتمع، وهو "فبركة الصور" عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق.

هذه التقنيات التي صُممت في الأصل لخدمة الإبداع، تحولت في يد ضعاف النفوس إلى "خناجر مسمومة" تُستخدم في التشهير، والابتزاز، واغتيال السمعة، مما وضع الكثيرين في مواقف لا يحسدون عليها بسبب صور ومقاطع لا صلة لهم بها في الواقع.
وتكمن الخطورة الداهمة لهذه التقنيات في قدرتها الفائقة على محاكاة الواقع بدقة مذهلة، حيث يتم دمج الوجوه على أجساد أو في أوضاع مخلة يصعب على العين غير المدربة اكتشافها.

هذا التزييف لا يستهدف المشاهير فحسب، بل امتد ليطال فتيات وطلاباً ومواطنين بسطاء، مما تسبب في كوارث اجتماعية وصلت في بعض الأحيان إلى حد الانتحار أو تمزيق الروابط الأسرية، تصديق "الوهم الرقمي" قبل التحقق من صحته.

وزارة الداخلية، ومن خلال قطاع تكنولوجيا المعلومات ومكافحة جرائم الإنترنت، تقف بالمرصاد لهذه الظاهرة الحديثة. فقد تم تزويد القطاع بأحدث البرامج والأجهزة القادرة على كشف التلاعب الرقمي وتحديد مصدر الرفع الأول للصور المفبركة، مهما حاول الجاني التخفي خلف حسابات وهمية أو "بروكسيات" دولية. الأجهزة الأمنية تواصل الليل بالنهار لتتبع "قراصنة الأعراض" وتقديمهم للعدالة، مؤكدة أن الفضاء الإلكتروني ليس غابة، بل هو تحت سيطرة القانون.

وعلى الصعيد القانوني، فإن المشرع كان حازماً في مواجهة هذه الجرائم؛ حيث نص قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات على عقوبات رادعة لكل من اعتدى على حرمة الحياة الخاصة أو قام بفبركة صور ونسبها للغير.

وتصل العقوبات إلى الحبس لمدد متفاوتة والغرامات المالية التي تصل لمئات الآلاف من الجنيهات، وفي حال اقتران الفبركة بطلب "فدية" أو ابتزاز، تغلظ العقوبة لتصبح جناية تودي بصاحبها خلف القضبان لسنوات طويلة.

إن المعركة ضد "تزييف الواقع" هي معركة وعي في المقام الأول. فعلى المواطنين عدم الانسياق خلف ما تروجه المنصات المجهولة، وسرعة إبلاغ مباحث الإنترنت عن أي محاولة ابتزاز. فالذكاء الاصطناعي رغم ذكائه، يظل عاجزاً أمام يقظة رجال الأمن ووعي المجتمع الذي يرفض أن تكون كرامة الإنسان سلعة في سوق "التريند" الرخيص.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا