استنفرت أجهزة الأمن في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية قواها للبحث عن سجين أُطلق سراحه من السجن «عن طريق الخطأ»، في واقعة أثارت جدلاً حول دقة الإجراءات الإدارية والقضائية.وأُطلق سراح السجين كايل كويل (35 عاماً)، الذي يقضي عقوبة بالسجن بتهم تتعلق بالسرقة والاعتداء، من مركز «كلارنس» الإصلاحي. وترجح الشرطة وجوده حالياً في منطقة نيوكاسل، التي تبعد نحو 450 كيلومتراً عن السجن الذي غادره بـ«خطأ في الأوراق».وأصدرت الشرطة مذكرة توقيف بحق كويل باعتباره «هارباً بشكل غير قانوني»، وناشدت الجمهور المساعدة على تحديد مكانه، مع تقديم مواصفات جسدية له؛ إذ يبلغ طوله 180 سم، وهو ذو بنية متوسطة وشعر أسود، وينتمي في مظهره لسكان البلاد الأصليين.من جانبه، أوضح متحدث باسم مركز كلارنس الإصلاحي أن الموظفين نفذوا قرار إطلاق السراح بناء على «معلومات المحكمة» التي كانت متاحة لهم وقتها، بينما فُتح تحقيق موسع لمعرفة ما إذا كانت أوراق غير صحيحة صادرة عن النظام القضائي هي السبب وراء هذه السلسلة من الأحداث.وتعيد هذه الواقعة للأذهان حادثة مشابهة وقعت في عام 2023، حين أُطلق سراح سجين مدان بجرائم عنف منزلي قبل موعده بخمسة أشهر بسبب خطأ إداري، لدرجة أن السجين نفسه أخبر الضباط حينها أنه «لا ينبغي إطلاق سراحه»، ولم يتم القبض عليه إلا بعد مرور أسبوع.وتحث السلطات في نيو ساوث ويلز أي شخص يملك معلومات عن مكان كويل على التواصل الفوري مع الشرطة، محذرة من التعامل المباشر معه.