حذرت دراسة علمية دولية حديثة أجراها باحثون من جامعة فلوريدا الأمريكية، من أن مياه الشرب تمثل عاملاً بيئياً غير متوقع يسهم في ارتفاع ضغط الدم خاصة لسكان المناطق الساحلية، إلى جانب العوامل التقليدية مثل النظام الغذائي وقلة النشاط البدني.
وقال د. راجيف شودري، أستاذ الصحة العالمية بالجامعة والباحث الرئيسي في الدراسة، إن أحد هذه العوامل هو ملوحة مياه الشرب، والتي تعرف بأن الأملاح الذائبة فيها مركزة، وفي المقام الأول الصوديوم. ففي العديد من المناطق الساحلية، أصبحت المياه الجوفية أكثر ملوحة، إذ يؤدي ارتفاع منسوب مياه البحر إلى اندفاعها نحو طبقات المياه الجوفية العذبة.
وأضاف: «اعتمدت الدراسة على مراجعة منهجية وتحليل تلوي شمل 27 دراسة سكانية تضم أكثر من 74 ألف شخص في دول متعددة بينها الولايات المتحدة وبنغلاديش وفيتنام وكينيا ودول أوروبية».
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يتعرضون لمياه شرب أكثر ملوحة، سجلوا ارتفاعاً في ضغط الدم الانقباضي بنحو 3.22 ملليمتر زئبقي والانبساطي بنحو 2.82، مع زيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 26%، وكانت التأثيرات أوضح في المناطق الساحلية.
الجدير بالإشارة أنه في المجتمعات الساحلية، يتناول الناس عن غير قصد كميات كبيرة من الصوديوم فقط من خلال الشرب والطهي بمياه مالحة لا يستطيعون تذوقها، وأن مستوى الخطر المرتبط بملوحة المياه، يقارب بعض عوامل الخطر المعروفة مثل قلة النشاط البدني.
تشير النتائج إلى أن أكثر من 3 مليارات شخص يعيشون قرب السواحل، ما يجعل تسرب مياه البحر إلى مصادر الشرب قضية صحية متزايدة الأهمية مع تغير المناخ.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
