كتب عبد الله محمود الجمعة، 17 أبريل 2026 02:00 ص كشفت تحقيقات النيابة العامة بالجيزة عن تفاصيل صادمة في واقعة ضبط شبكة إجرامية منظمة، والتى تخصصت في الاتجار بالأطفال واستغلالهم في أعمال التسول واستجداء المارة فى شوارع الجيزة، حيث كشف المتهمين أنهم استغلوا صغر سن الاطفال الضحايا، بالإضافة إلى حاجتهم الشديدة المال كون أغلبهم من أسر فقيرة، موضحين أنهم قاموا باستدراج الضحايا عن طريق اغرائهم بمبلغ مالي يومى كبير، وذلك نظير عملهم معهم ومساعدتهم فى أعمال التسول. واضاف المتهمون أنهم كانوا يستغلوا الاطفال الضحايا فى أعمال التسول واستجداء المارة، بالإضافة إلى إجبارهم على العمل لعدد ساعات كان يزيد عن ال12 ساعة بقصد تحقيق أرباح غير مشروعة من خلال نشاط التسول، مضيفين أنهم أيضا كانوا يقوما بترهيب وتخويف الاطفال الضحايا لسنة الطرق لإجبارهم على الاستمرار معهم فى نشاطهم المجرم. وكانت نجحت الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث بقطاع الشرطة المتخصصة في كشف وتفكيك شبكة إجرامية منظمة تخصصت في الاتجار ببراءة الصغار واستغلالهم في أعمال التسول وبيع السلع بطريقة إلحاحية مهينة بمحافظة الجيزة. المعلومات والتحريات الدقيقة قادت رجال المباحث لرصد تشكيل عصابي يضم 9 متهمين (4 رجال و5 سيدات)، تبين أن 8 منهم يمتلكون سجلات إجرامية ومعلومات جنائية سابقة. المتهمون اتخذوا من شوارع وميادين الجيزة مسرحاً لنشاطهم الآثم، عبر توزيع الأطفال الأحداث واستخدامهم كـ "واجهة" لاستجداء عطف المارة وبيع السلع التافهة بأسلوب إلحاحي يسبب ضيقاً للمواطنين، بهدف جني أرباح طائلة تحت ستار "الحاجة". وبإعداد الأكمنة المحكمة، تم ضبط المتهمين متلبسين وبصحبتهم "12 طفلاً" من الأحداث المعرضين للخطر، والذين تم إجبارهم على النزول للشارع في ظروف غير إنسانية. وبمواجهة أفراد العصابة، انهاروا واعترفوا تفصيلياً بنشاطهم الإجرامي في تحويل الأطفال إلى "سلع" تدر عليهم الأموال يومياً. وعلى الفور، تعاملت الأجهزة الأمنية ببعد إنساني مع "ضحايا الشوارع"؛ حيث تم تسليم الأطفال المجني عليهم لذويهم بعد أخذ التعهدات القانونية اللازمة بحسن رعايتهم وعدم إهمالهم مرة أخرى. كما قامت الوزارة بالتنسيق مع الجهات المعنية ودور الرعاية لإيداع الأطفال الذين تعذر الوصول لأهليتهم، لضمان نشأتهم في بيئة آمنة وبعيدة عن الانحراف. تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين وإحالتهم للنيابة العامة لمباشرة التحقيق، في رسالة حاسمة بأن يد الأمن ستظل بالمرصاد لكل من تسول له نفسه العبث بمستقبل أطفال مصر أو المتاجرة بطفولتهم.