كتبت أسماء نصار الجمعة، 17 أبريل 2026 09:50 ص أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الوزارة تمضي قدماً في تبني نموذج "الإدارة الذكية" للمنظومة المائية، عبر دمج أحدث التقنيات الرقمية وابتكارات الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة توزيع المياه وتعظيم الاستفادة من كل قطرة، مشيراً إلى أن التحول الرقمي بات ضرورة حتمية لمواجهة التحديات المائية الحالية. وأوضح سويلم أن استراتيجية الوزارة تعتمد على حزمة متكاملة من الأدوات التكنولوجية، تبدأ من نماذج التنبؤ بالأمطار لإنذار غرف العمليات مبكراً، وصولاً إلى استخدام طائرات التحكم عن بعد (الدرون) لمراقبة المحاصيل ورصد أي تعديات على المجاري المائية بدقة فائقة.أشار سويلم إلى الاعتماد على معالجة صور الأقمار الصناعية لتحديد زمامات المحاصيل الزراعية بدقة، مما يساهم في رسم خريطة واقعية للاحتياجات المائية. تكنولوجيا "تعلم الآلة" وتطوير شبكات الري وفي سياق متصل، كشف الوزير عن تفعيل منظومة المتغيرات المكانية على طول شبكة الترع والمصارف ونهر النيل، بالتوازي مع تطبيق نماذج تعلم الآلة (Machine Learning) في نمذجة شبكات المياه. وتستهدف هذه الخطوة تحسين عمليات التشغيل والتخطيط المسبق لتوزيع المياه، بما يضمن وصول التصرفات المطلوبة للمزارعين في التوقيتات المحددة، وتقليل الفواقد المائية إلى حدها الأدنى. حماية الشواطئ والإدارة المستدامة للمياه الجوفية ولم يقتصر التحول الذكي على المياه السطحية فحسب، بل امتد ليشمل إدارة الخزانات الجوفية ومراقبة نوعية المياه لضمان استدامتها وحمايتها من التلوث. كما أعلن سويلم عن تعاون الوزارة مع منصات رقمية دولية، مثل (Digital Earth Africa)، لاستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد في رصد خط الشاطئ، ومتابعة فاعلية أعمال حماية الشواطئ المصرية ضد ظواهر التغير المناخي ونحر البحر. واختتم الوزير بالتأكيد على أن التوسع في أنظمة الري الذكي وتحديث المنشآت المائية يمثلان حجر الزاوية في خطة الدولة لتحقيق الأمن المائي، مشدداً على أن الابتكار التكنولوجي هو المسار الأسرع لتعويض العجز المائي وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.