تكنولوجيا / اليوم السابع

الذكاء الاصطناعى يرفع تكاليف الرعاية الصحية رغم وعود خفض النفقات

  • 1/2
  • 2/2

كتب خالد إبراهيم

الجمعة، 17 أبريل 2026 07:00 م

منذ بداية انتشار الدردشة الآلية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، روجت شركات التكنولوجيا ومتحدثون فى قطاع التأمين ومديرو الرعاية الصحية لرواية تؤكد أن إدخال الذكاء الاصطناعى فى المجال الصحى يمثل طريقا مضمونا لخفض التكاليف على المرضى، وصرح ماريو شلوسر المؤسس المشارك والرئيس التنفيذى للشؤون التقنية فى شركة التأمين الصحى أوسكار هيلث بأن الذكاء الاصطناعى هو السبيل الوحيد لخفض تكلفة زيارة الطبيب فى الولايات المتحدة خلال السنوات الثلاث إلى الخمس القادمة، كما أشار تقرير صادر عن شركة ماكينزى للتحليلات فى عام 2024 إلى إمكانية تحقيق وفورات فى قطاع الرعاية الصحية تصل إلى 360 مليار دولار سنويا.


الذكاء الاصطناعي يتسبب في ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية
واقع مخالف للتوقعات وارتفاع فى التكاليف

رغم هذه التصريحات، تشير المعطيات الفعلية إلى معاكسة تماما، إذ يتفق مديرو المستشفيات وشركات التأمين الصحى على أن أدوات الذكاء الاصطناعى ساهمت فى ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية وفقا لمجلة ستات المتخصصة فى القطاع، وتتمحور الإشكالية الأساسية حول المدونين الذين يعملون بالذكاء الاصطناعي، وهى أدوات تقوم بتحويل المحادثات بين الطبيب والمريض إلى ملاحظات سريرية، إلا أن خبراء القطاع يؤكدون أنها لم تحقق وفورات مالية شاملة، بحسب ما ذكر موقع futurism.

 

التوثيق الطبى وتأثيره على الفواتير

أوضحت كارولين بيرسون المديرة التنفيذية لمعهد بيترسون لتكنولوجيا الصحة أن أنظمة الكتابة الصوتية المحيطية أصبحت تمثل مشكلة حقيقية، مؤكدة الحاجة إلى التكنولوجيا لخفض تكاليف الرعاية الصحية، ويعود ذلك إلى أن الأطباء كانوا سابقا يختصرون التوثيق الطبى عبر ملخصات قصيرة، ما كان يؤدى إلى تصنيف بعض الزيارات كحالات بسيطة حتى لو كانت معقدة، أما مع استخدام الذكاء الاصطناعى فى تسجيل تفاصيل دقيقة، فقد أصبحت العديد من الزيارات تصنف ضمن مستويات أعلى من التعقيد، ما يرفع قيمة الفواتير الطبية.

 

زيادة حجم العمل وتحفيز إعادة الترميز الطبي

يرتبط السبب الثانى بالأنظمة التى تنبه الأطباء باستمرار لإضافة التشخيصات التى تمت مناقشتها ولم تسجل، ويشرح بوبى دوبرى كبير مسؤولى المعلومات الطبية فى شركة FMOL Health أن هذه الأدوات تقترح إضافة التشخيصات بشكل مباشر أثناء العمل، أما السبب الثالث فيتعلق بزيادة عدد المرضى، حيث يتيح تقليل الوقت المستغرق فى التوثيق للأطباء استقبال عدد أكبر من الزيارات، إذ ارتفع عدد المرضى بنسبة 22% لدى الأطباء الذين يستخدمون هذه الأنظمة. ونتيجة لذلك ارتفعت الإيرادات لأن زيادة عدد المرضى تعنى زيادة الأجور.

 

تأثير متراكم يعيد تشكيل منظومة الرعاية الصحية

تجمع هذه العوامل لتشكل نظاما أدى إلى نتيجة معاكسة لما كان متوقعا، حيث تحولت أدوات يفترض أنها تخفض التكلفة إلى عامل يساهم فى زيادتها، ويعكس ذلك التوتر القائم بين نموذج الرعاية الصحية القائم على والحاجة الأساسية إلى توفير خدمات صحية ميسورة التكلفة، مع استمرار الجدل حول قدرة التكنولوجيا على تحقيق التوازن بين الجانبين.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا