في عصر السوشيال ميديا والتعاملات الرقمية، لم يعد انتحال الشخصية مجرد واقعة نادرة، بل أصبح خطرًا حقيقيًا قد يضع الأبرياء في دائرة الاتهام دون ذنب، فبمجرد استخدام اسمك أو بياناتك في عمليات نصب أو تعاملات مشبوهة، قد تجد نفسك أمام مساءلة قانونية إذا لم تتحرك سريعًا، لذلك، وضع القانون عددًا من الإجراءات الواضحة التي يجب اتخاذها فور اكتشاف الواقعة، لضمان حماية حقوقك وإثبات براءتك. أولًا: تحرير محضر رسمي بمجرد التأكد من وجود شخص ينتحل صفتك، يجب التوجه إلى قسم الشرطة التابع لمحل الإقامة، وتحرير محضر رسمي بالواقعة، مع شرح كافة التفاصيل المتاحة، مثل هوية الشخص إن كانت معلومة، وطريقة الانتحال، سواء عبر حساب إلكتروني أو مستندات مزورة أو معاملات مالية، كما يُنصح بإرفاق أي مستندات أو أدلة، مثل الرسائل أو الصور، بالإضافة إلى صورة بطاقة الرقم القومي لإثبات الشخصية. ثانيًا: توثيق الأدلة الرقمية في حال وقوع الانتحال عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو التطبيقات الإلكترونية، يجب الاحتفاظ بلقطات شاشة توضح الحسابات أو المحادثات أو الإعلانات التي استُخدم فيها اسمك أو صورتك، وتُرفق هذه الأدلة ضمن البلاغ، حيث قد يتم تحويله إلى الجهات المختصة بمكافحة جرائم الإنترنت لفحصه وتتبع مرتكب الواقعة. بعد تقديم البلاغ، تبدأ جهات التحقيق في فحصه وسماع أقوال مقدم الشكوى، وقد يتم تكليف المباحث بإجراء التحريات أو استدعاء المشتبه به. وفي حال ثبوت الجريمة، يواجه المتهم عقوبة انتحال صفة، والتي قد تصل إلى الحبس والغرامة، خاصة إذا نتج عنها تحقيق مكاسب غير مشروعة أو الإضرار بالآخرين.