تندرج قلعة باموكالي «قصر القطن» ضمن إحدى عجائب الطبيعة الفريدة، مع مدينة هيرابوليس القديمة المجاورة لها في قائمة اليونسكو للتراث العالمي، منذ عام 1988؛ حيث تم تسجيل الموقع كتراث مشترك (ثقافي وطبيعي)، لكونه يحمل أهمية استثنائية، نظراً لتشكلها من المدرجات الجيرية البيضاء بفعل الينابيع الحرارية، إلى جانب الأطلال الرومانية والبيزنطية القديمة.
تقع القلعة في جنوب غرب تركيا (مدينة دنيزلي) على بعد نحو 250 كم شمال غرب أنطاليا، وتشتهر بطبقاتها البيضاء المتدرجة من الحجر الجيري (الترافرتين) المملوءة بمياه حرارية دافئة وغنية بالمعادن، وتحتوي على ما يقارب 17 عيناً معدنية مملوءة بالكالسيوم، ولذلك تُعد أحد المعالم الطبيعية والوجهات السياحية في العالم، ويوصى بالمشي عليها حافي القدمين، وعدم ارتداء الأحذية للحفاظ عليها.
تشكلت أعجوبة قلعة القطن من المياه المحملة بمعدن الكالسيت القادمة من المنحدرات الصخرية التي ترتفع لأكثر من 180 متراً فوق السهول المحيطة؛ حيث قامت المياه أثناء شق طريقها إلى أسفل المنحدرات شديدة الانحدار ببناء سلسلة من المصاطب وأحواض الحجر الجيري الأبيض الرائعة المملوءة بالمياه الزرقاء الدافئة، والشلالات المتحجرة، والغابات المعدنية الفريدة.
تضم منطقة قلعة باموكالي مدينة هيرابوليس القديمة، التي تُعد واحدة من أهم المواقع التاريخية والأثرية في تركيا؛ حيث يعود تاريخها إلى أكثر من 2200 سنة، وتنتشر على مساحة واسعة، وتتسم بأنها تضيف طبقة غنية من التاريخ، لكونها تحتفظ لقرون بآثار ذات أهمية ثقافية ودينية واقتصادية، ما يجعلها وجهة أساسية للمسافرين المهتمين بالآثار والحضارات القديمة، وتؤدي دوراً مهاً في تشكيل الثقافة والتراث الإقليمي.
مسبح كليوباترا
يحتضن قصر القطن مسبح كليوباترا الأثري، الذي سُمي بهذا الاسم نسبة إلى الملكة المصرية الأسطورية التي يُعتقد أنها زارت الموقع، حيث يستمتع السائح بالاستحمام في الينابيع الساخنة خلال فصل الشتاء، خاصة أن المياه الحرارية تُحافظ على درجة حرارة نحو 36 درجة مئوية، ما يجعلها مناسبة للسباحة حتى في الأشهر الباردة.
تُعد أعجوبة قصر القطن إحدى الوجهات المحببة التي يقصدها الأتراك والسياح ممن يعانون من الأمراض الجلدية والروماتيزم والدورة الدموية، لكونها تُعد موقعاً علاجياً وسياحياً فريداً يجمع بين المناظر الخلابة وآثار مدينة «هيرابوليس» الأثرية الرومانية واليونانية القديمة التي تقع مباشرة فوق الطبقات البيضاء، وتضم مسرحاً ومقابر.
لذلك، تُعد قلعة باموكالي المدرجة على قائمة اليونسكو منذ قرون، من أهم المناطق العالمية الجاذبة للسياح، خاصة لمن يخططون للاسترخاء في المياه الحرارية، أو استكشاف الآثار، أو للاستمتاع بالجمال الأخاذ؛حيث إن سحرها لا يقتصر فقط على المناظر الطبيعية الخلابة فحسب، بل تُتيح للزوار فرصة استكشاف ماضي المنطقة العريق.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
