في تطور درامي أعاد واحدة من أشهر القضايا الغامضة في مصر إلى الواجهة، أعلن الشاب المعروف إعلامياً بـ«إسلام الضائع» أن نتائج تحليل الحمض النووي حسمت الجدل، وأنه لا ينتمي إلى الأسرة التي اعتقد أنها عائلته الحقيقية. إسلام يعتذر: أخطأت في قراءة التحليل وجاء إعلان إسلام عبر بث مباشر على تطبيق TikTok، حيث اعترف بأن «الحلم تحول إلى كابوس»، وأنه أخطأ في قراءة نتائج التحليل السابقة، وقدم اعتذاراً علنياً لما وصفه بسوء الفهم، وطالب بطيّ الصفحة التي شغلت الرأي العام، مؤخراً. وأكدت «صفحة أطفال مفقودة» الأمر بتواصلها مباشرة مع المعمل الذي أجرى اختبار الـDNA. قصة تعود إلى الثمانينيات بالإسكندرية تبدأ فصول هذه القصة المعقدة في مطلع ثمانينيات القرن الماضي، داخل الإسكندرية، حين واجهت سيدة تُدعى عزيزة السعداوي ضغوطاً اجتماعية قاسية بسبب عدم قدرتها على الإنجاب. وبعد تجربة زواج أولى انتهت بالطلاق، دخلت في زواج ثانٍ، وبدأت بتنفيذ خطة احتيال محكمة لإقناع من حولها بأنها حامل. بلغت الخطة ذروتها عندما تنكرت في زي ممرضة داخل أحد المستشفيات، وتمكنت من خطف رضيع حديث الولادة، بعد خداع والدته، لتعلن لاحقاً أنها أنجبت طفلاً أطلقت عليه اسم «إسلام». ولم تتوقف عند هذا الحد، بل كررت الجريمة مرتين بأساليب مشابهة، مختطفة طفلين آخرين أطلقت عليهما «هشام» و«محمد»، قبل أن تفر هاربة إلى مدينة العريش. انكشاف جريمة عزيزة وبداية اللغز انكشفت تفاصيل القضية عندما أثارت تصرفاتها شكوك إحدى الجارات، التي أبلغت الشرطة، لتبدأ التحقيقات التي انتهت بالقبض عليها. وباستخدام تحاليل الحمض النووي، تم التعرف إلى هوية طفلين وإعادتهما إلى أسرتيهما، بينما ظل مصير «إسلام» مجهولاً، ليبقى اللغز مفتوحاً لعقود طويلة. وصدر حكم قضائي بالسجن المشدد على عزيزة وزوجها، في قضية اعتُبرت من أكثر جرائم الخطف إثارة للجدل في تاريخ المجتمع المصري، حتى أنها تحولت لمسلسل درامي اسمه «حكاية نرجس»، وعرض في رمضان 2026. رحلة بحث «إسلام» انتهت بمفاجأة غير متوقعة ظل «إسلام» يبحث عن هويته الحقيقية لسنوات طويلة، إلى أن أعلن، مؤخراً، أنه عثر على عائلته في ليبيا، مشيراً إلى امتلاكه عدداً كبيراً من الأشقاء. لكن هذا الإعلان لم يدم طويلاً، إذ سرعان ما تراجع عنه بعد ظهور نتائج تحليل الـDNA الدقيقة، التي نفت أيّ صلة بيولوجية بتلك العائلة، حيث جاءت النتائج سلبية، وقد أخطأ في تفسيرها، نظراً لعدم تمكنه من اللغة الإنجليزية.