اقتصاد / اليوم السابع

بعد حرائق المرج ومؤسسة الزكاة.. هل ينقذك التأمين بالتعويض أم تواجه الخسارة وحدك؟

كتب حسام الشقويرى

الأحد، 19 أبريل 2026 01:40 م

لم تعد حرائق المصانع والمخازن في مجرد أخبار عابرة، بل تحولت إلى إنذار متكرر يكشف حجم المخاطر التي تحيط بالأنشطة الصناعية والتجارية، وخلال الفترة الأخيرة، شهدت مناطق مثل المرج ومؤسسة الزكاة حوادث التهمت مخازن كاملة في وقت قياسي، بينما جاء حريق مصنع الزاوية الحمراء ليؤكد أن الخسائر لا تتوقف عند حدود الممتلكات، بل تمتد إلى الأرواح وتعطل مصادر الدخل.

هذه الوقائع تطرح واقعًا واضح وهو أن الحريق قد يقع في أي لحظة، لكن طريقة التعامل مع نتائجه هي ما يصنع الفارق، ففي الوقت الذي يجد فيه بعض المستثمرين أنفسهم أمام خسائر يصعب تعويضها، يتمكن آخرون من استعادة نشاطهم سريعًا بفضل وثيقة تأمين كانت حاضرة في التوقيت المناسب.

ضعف إجراءات السلامة

واللافت أن كثيرًا من هذه الحوادث تعود لأسباب تقليدية مثل الماس الكهربائي أو ضعف إجراءات السلامة، وهي مخاطر معروفة ومكررة، ومع ذلك لا تزال نسبة كبيرة من المنشآت، خاصة الصغيرة والمتوسطة، تعمل خارج مظلة التأمين، وكأنها تراهن على عدم وقوع الخطر.

تعويض الخسائر

والتأمين ضد الحريق في مضمونه ليس إجراءً شكليًا، بل وسيلة عملية لتحويل الخسارة الكبيرة إلى تكلفة يمكن السيطرة عليها ، فعند وقوع الحريق، لا يقتصر التعويض على إعادة بناء الجدران فقط، بل يمتد ليشمل الأضرار الناتجة عن الدخان والحرارة، والخسائر المرتبطة بتلف المعدات والمحتويات، بل وحتى الخسائر غير المباشرة مثل توقف النشاط وتعطل الإيرادات.

وفي كثير من الحالات، يكون التأثير الاقتصادي للحريق أكبر من الضرر المادي نفسه، لأن توقف العمل يعني استمرار الالتزامات دون وجود دخل، وهنا يظهر دور التأمين في تغطية هذه الفجوة، بما يساعد المنشأة على الصمود بدلًا من الانهيار.

بيانات السوق

وبيانات السوق تعكس أن هناك تحسنًا تدريجيًا في الوعي، حيث شهدت تأمينات الحريق نموًا خلال العام الماضي، مع زيادة في حجم الأقساط والتعويضات، وهو ما يرتبط بشكل مباشر بارتفاع معدلات الحوادث ، لكن هذا النمو لا يزال أقل من حجم المخاطر الفعلية، ما يشير إلى أن السوق لديه مساحة كبيرة للتوسع.

أهم التحديات

في المقابل، تواجه شركات التأمين تحديات حقيقية، أبرزها ارتفاع درجة المخاطر في بعض الأنشطة، وهو ما يدفعها إلى التدقيق بشكل أكبر قبل إصدار الوثائق، مع التركيز على إجراءات داخل المنشآت، لأن التأمين لم يعد يعتمد فقط على التعويض، بل أصبح جزءًا من منظومة إدارة المخاطر.

ومع التوسع الصناعي الذي تشهده مصر، إلى جانب زيادة الاستثمارات في المشروعات الصغيرة والمتوسطة، تبدو تأمينات الحريق مرشحة لتحقيق نمو أكبر خلال السنوات المقبلة، خاصة إذا تزايدت الجهود لنشر ثقافة التأمين وربطها بمتطلبات السلامة.

حرائق المرج ومؤسسة الزكاة والزاوية الحمراء ليست سوى نماذج متكررة لواقع يمكن تغييره ، وبين منشأة مؤمَّنة تحصل على تعويض يعيدها سريعًا للعمل، وأخرى غير مؤمَّنة تتحمل الخسارة كاملة، يبقى الفارق واضحًا.

أنواع التأمين ضد الحرائق

1. التأمين ضد الحريق والأخطار الإضافية.
يغطي الحريق والانفجارات والماس الكهربائي وغيرها.
هذا النوع الأساسي ضروري لأي مبنى، ويتضمن عادة تغطية لأضرار المبنى الناتجة عن الحريق والانفجار.

2. تأمين خسارة الأرباح
يركز على الأثر الاقتصادي الناتج عن توقف النشاط، مثل:
* خسارة الإيرادات
* استمرار دفع الرواتب
* الالتزامات الثابتة أثناء التوقف

3. تأمين المبنى والمحتويات
يغطي الأصول داخل المنشأة، مثل:
* الأجهزة والمعدات
* الأثاث
* المستندات
وهو عنصر مهم لضمان حماية شاملة وليس فقط للهيكل الخارجي.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا