في مشهد يعكس اهتمام الدولة المتواصل بتنمية سيناء، انطلقت صباح اليوم جولة ميدانية للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، داخل محافظة شمال سيناء، تزامنًا مع احتفالات مصر بعيد تحرير سيناء، في رسالة واضحة تؤكد أن التنمية تسير جنبًا إلى جنب مع ترسيخ الاستقرار وبناء المستقبل. ويرافق رئيس الوزراء خلال الجولة عدد من كبار المسؤولين، بينهم الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إلى جانب اللواء الدكتور خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، وعدد من القيادات التنفيذية المعنية. كما تضم الجولة مشاركة كل من وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، في إطار متابعة شاملة لمختلف القطاعات الحيوية داخل المحافظة. وأكد رئيس مجلس الوزراء أن هذه الزيارة تأتي بهدف الوقوف على معدلات تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية ودفع العمل بها، خاصة في قطاعات الرعاية الصحية، ومياه الشرب، ومحطات تحلية مياه البحر، بالإضافة إلى المشروعات الصناعية والحيوية، وعلى رأسها تطوير مطار العريش والميناء البحري بالمدينة. وأشار مدبولي إلى أن هذه المشروعات تمثل جزءًا من خطة استراتيجية متكاملة تستهدف تحقيق تنمية شاملة ومستدامة في شمال سيناء، ضمن المشروع القومي لتنمية سيناء الذي أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن الحكومة تواصل تنفيذ المرحلة الثانية من هذه الخطة الطموحة. وأوضح أن جهود التنمية الحالية تشمل قطاعات متعددة، أبرزها الزراعة، والصناعة، والتعدين، والتنمية العمرانية، إلى جانب تحسين البنية التحتية عبر إنشاء وتطوير شبكات الطرق والكباري والأنفاق، فضلًا عن دعم مشروعات التنمية السياحية، بما يعزز من فرص الاستثمار ويخلق بيئة اقتصادية واعدة. وشدد رئيس الوزراء على أن شمال سيناء تمتلك مقومات كبيرة تجعلها منطقة جاذبة للاستثمار، مؤكدًا أن رؤية الدولة تستهدف تحويلها إلى مركز متكامل للنشاط العمراني والصناعي والتجاري والزراعي والسياحي، مع تقديم مختلف الحوافز لدعم المستثمرين وتوفير فرص العمل لأبناء المحافظة. واختتم مدبولي تصريحاته بالتأكيد على أن تنمية سيناء تقوم في الأساس على مشاركة أبنائها، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، مع التركيز على تحسين جودة الحياة وتوفير الخدمات الأساسية، بما يعكس حرص الدولة على بناء الإنسان جنبًا إلى جنب مع بناء المكان في هذه البقعة الغالية من أرض الوطن.