بعد ان استعرضنا أفضل ألعاب العالم المفتوح التي تعمل على جهاز ضعيف الجزء الأول و الجزء الثاني نستكمل القائمه في الجزء الثالث.
لعبة The Elder Scrolls 3: Morrowind
أفضل تجارب Bethesda في الانغماس داخل ألعاب تقمص الأدوار

| الفئة | المواصفات |
|---|---|
| المعالج | 500 MHz Intel Pentium III Celeron or AMD Athlon |
| الذاكرة | 256MB RAM |
| الرسوميات | 32 MB Direct3D with DirectX 8.1 |
تعد The Elder Scrolls 3: Morrowind واحدة من أعظم ألعاب تقمص الأدوار الكلاسيكية التي ما زالت تحتفظ بمكانتها الكبيرة رغم مرور السنوات لأنها تقدم تجربة مختلفة وعميقة لا تعتمد على الاستعراض البصري بقدر ما تعتمد على بناء عالم متكامل وإحساس قوي بالاندماج داخل بيئة لها طابعها الخاص وتفاصيلها الكثيفة ولهذا فإنها تظل خيارا ممتازا لكل من لا يمانع الرسوميات القديمة ويبحث بدلا من ذلك عن لعبة تمنحه قيمة حقيقية من حيث الكتابة والاستكشاف والهوية الواضحة.
ويرى كثير من اللاعبين أن The Elder Scrolls 3: Morrowind هي القمة الحقيقية داخل السلسلة وذلك بسبب العمق الكبير الذي يحيط بتاريخ عالمها وبالأخص ما يتعلق بعشائر Dunmer وصراعاتها السياسية وتشعب العلاقات بين القوى المختلفة داخل هذا العالم فاللعبة لا تكتفي بتقديم خريطة واسعة للتجول فقط بل تبني خلف كل منطقة وكل جماعة وكل شخصية شعورا بأن هذا المكان له تاريخ وثقافة وصراعات قديمة تجعل الاستكشاف فيه أكثر ثراء وأكثر تأثيرا على تجربة اللاعب.
ومن أهم العناصر التي تمنح The Elder Scrolls 3: Morrowind هذه المكانة أن عالمها يبدو غريبا ومميزا بصورة واضحة عند مقارنته ببقية عوالم السلسلة فهو لا يعتمد على الطابع التقليدي المألوف لعوالم الفانتازيا بقدر ما يقدم بيئة ذات ملامح خاصة جدا تجعل كل منطقة فيه تحمل إحساسا مختلفا وتترك لدى اللاعب انطباعا لا ينسى وهذا التميز في التصميم يجعل اللعبة تبدو حتى اليوم تجربة لها شخصيتها المستقلة وليس مجرد جزء قديم سبق الأجزاء الأحدث.
وكما هو الحال في Gothic Games فإن البداية هنا لا تمنح اللاعب أي مكانة خاصة أو قوة جاهزة بل يبدأ كشخص لا قيمة له تقريبا داخل هذا العالم وعليه أن يعمل بجد أكبر بكثير مما اعتاده بعض اللاعبين في Skyrim حتى يثبت نفسه ويكسب الاعتراف بوجوده وهذا الأسلوب يمنح التجربة وزنا كبيرا لأن كل خطوة نحو التقدم تبدو مستحقة فعلا وكل إنجاز يتم تحقيقه يشعر اللاعب بأنه نتيجة جهد وتعلم وتدرج وليس مجرد امتياز حصل عليه منذ البداية.
وهذا التدرج البطيء في بناء الشخصية يعد واحدا من أقوى جوانب The Elder Scrolls 3: Morrowind لأنه يجعل رحلة التطور أكثر إقناعا وأكثر ارتباطا بالعالم نفسه فاللاعب لا يكبر في القوة بشكل منفصل عن البيئة المحيطة به بل يتقدم من خلال التفاعل معها وفهمها والدخول في تعقيداتها السياسية والثقافية والاستفادة من الفرص التي تفتحها له المغامرة تدريجيا ولهذا تبدو الرحلة في هذه اللعبة أكثر عمقا وأكثر التزاما بفكرة تقمص الدور الحقيقية.
كما أن اللعبة تقدم انغماسا استثنائيا لأن كل شيء فيها تقريبا يشعر اللاعب بأن له قيمة من المدن إلى الشخصيات إلى النصوص إلى الخلفيات الثقافية وحتى طريقة التقدم نفسها وهذا ما جعل كثيرا من محبي السلسلة يعتبرونها أفضل أعمال Bethesda من حيث الإحساس بالدخول الكامل في عالم آخر له قوانينه وتاريخه وهويته الخاصة فهذه ليست لعبة تعتمد على الحركة السريعة فقط بل تجربة تطلب من اللاعب أن يقرأ ويفهم ويراقب ويتفاعل حتى يستوعب فعلا طبيعة العالم الذي وجد نفسه داخله.
ومن الناحية التقنية فإن متطلبات تشغيل The Elder Scrolls 3: Morrowind منخفضة جدا بمعايير اليوم وهذا يجعلها فرصة ممتازة لكل من يملك جهازا بسيطا ويريد خوض واحدة من أكثر ألعاب العالم المفتوح الكلاسيكية تأثيرا وعمقا فالمواصفات المطلوبة متواضعة للغاية إلى درجة أن كثيرا من الأجهزة الضعيفة تستطيع تشغيلها بسهولة وهو ما يمنحها قيمة إضافية كبيرة لأنها لا تقدم مجرد تجربة قديمة فحسب بل تقدم أيضا تجربة غنية يمكن الوصول إليها دون أي عبء تقني حقيقي.
ولهذا فإذا لم تتح لك الفرصة من قبل لتجربة اللعبة التي يرى كثيرون أنها مهدت الطريق أمام Skyrim وأرست أسسا مهمة جدا لشكل السلسلة وتطورها فإن The Elder Scrolls 3: Morrowind تستحق الاهتمام بكل تأكيد لأنها تقدم مزيجا نادرا من العالم الفريد والكتابة العميقة والانغماس القوي والتدرج المرضي في بناء الشخصية وكل ذلك داخل تجربة تعمل بسهولة على جهاز ضعيف وتمنح اللاعب شعورا بأنه يعيش مغامرة ذات وزن حقيقي من البداية حتى النهاية.
وفي المجمل فإن The Elder Scrolls 3: Morrowind ليست مجرد لعبة قديمة محبوبة بسبب الحنين فقط بل هي عنوان كلاسيكي ما زال قادرا على تقديم تجربة قوية ومتماسكة لكل من يمنحها الوقت والصبر وهي واحدة من أفضل الخيارات الممكنة لعشاق ألعاب تقمص الأدوار الذين يريدون عالما مختلفا وانغماسا عميقا ومتطلبات تشغيل منخفضة في الوقت نفسه.
لعبة Cataclysm: Dark Days Ahead
تجربة عميقة في البقاء وسط الزومبي بروح ألعاب Roguelike الكلاسيكية

المتطلبات
64-bit processor and OS.
تعد Cataclysm: Dark Days Ahead واحدة من أكثر التجارب تفردا وتميزا في هذه القائمة لأنها لا تشبه كثيرا الألعاب المعتادة التي تعتمد على الزومبي أو البقاء في العالم المفتوح بل تقدم مزيجا خاصا جدا يجمع بين البقاء القاسي والأنظمة العميقة والروح التقليدية لألعاب Roguelike في صورة قد تبدو بسيطة من الخارج لكنها تخفي وراءها كما هائلا من التفاصيل والتفرعات والاحتمالات التي تجعل كل تجربة لعب مختلفة بصورة واضحة عن الأخرى.
ورغم أن مظهر اللعبة قد يبدو متواضعا جدا عند النظرة الأولى فإن هذه البساطة البصرية لا تعكس إطلاقا حجم العمق الذي تقدمه لأن Cataclysm: Dark Days Ahead تبني تجربتها على الحرية الكبيرة والتفاصيل الدقيقة والتفاعل الواسع مع العالم من حولك ولذلك فإن من يمنحها بعض الوقت ويعتاد أسلوبها سيكتشف بسرعة أنها من الألعاب القادرة على جذب اللاعب لساعات طويلة جدا بفضل كثافة الخيارات وتنوع المواقف وصعوبة النجاة داخل عالم لا يرحم.
ومن أبرز ما يميز اللعبة أيضا أنها تأتي بواحدة من أقل المتطلبات التقنية بين الألعاب الموجودة هنا وهذا يجعلها خيارا ممتازا جدا لمن يملكون أجهزة شديدة التواضع ولا يستطيعون تشغيل كثير من ألعاب البقاء الحديثة أو الثقيلة وعلى الرغم من ذلك فإن انخفاض متطلباتها لا يعني أنها تجربة صغيرة أو محدودة بل على العكس تماما فهي تقدم عالما واسعا وإمكانات كثيرة ونظاما معقدا بشكل يفوق أحيانا ما تقدمه ألعاب أكبر منها بكثير من حيث الشكل والإنتاج.
وإذا كنت لا تمانع الرسوميات البسيطة ولديك تقدير للألعاب التي تركز على عمق اللعب أكثر من المظهر الخارجي فإن Cataclysm: Dark Days Ahead قد تتحول بسرعة إلى واحدة من ألعابك المفضلة لأنها لا تراهن على الإبهار البصري بل تراهن على كثافة الأنظمة وعلى القرارات الصعبة وعلى الإحساس المستمر بالخطر وعدم اليقين وهذا ما يمنحها شخصية قوية جدا ويجعلها محبوبة لدى من يبحثون عن تجربة بقاء حقيقية ومعقدة لا تقدم النجاح بسهولة ولا تجعل النجاة أمرا مضمونا.
وتصبح قيمة اللعبة أوضح أكثر بالنسبة إلى من لا يستطيعون تشغيل ألعاب بقاء الزومبي الأكثر تطلبا مثل Project Zomboid أو 7 Days to Die لكنهم ما زالوا يريدون الاستمتاع بأجواء التوتر وإدارة الموارد والخوف من الخطأ الواحد داخل عالم مدمر وخطير فهنا تقدم Cataclysm: Dark Days Ahead بديلا مختلفا ومقنعا لأنها تنقل هذا النوع من التوتر إلى بيئة تعتمد على الأدوار وتمنح اللاعب وقتا للتفكير والتخطيط واتخاذ القرار بدلا من الاعتماد على السرعة ورد الفعل اللحظي فقط.
وهذا الأسلوب القائم على الأدوار لا يجعل التجربة أقل إثارة كما قد يظن البعض بل يمنحها نوعا مختلفا من الحدة لأن كل خطوة تصبح مهمة وكل قرار يحمل وزنه الحقيقي وكل مواجهة قد تتحول إلى كارثة إذا لم يتم التفكير فيها بعناية وهذا ما يرفع من قيمة البقاء داخل اللعبة ويجعل النجاة فيها مبنية على الفهم والتخطيط واستغلال الإمكانات المتاحة بأفضل صورة ممكنة وليس على الحظ أو رد الفعل السريع وحده.
كما تحتوي اللعبة على شخصيات غير لاعبة يمكن التفاعل معها وهو ما يضيف بعدا مهما إلى العالم ويجعله أكثر حياة وتعقيدا إلى جانب وجود نظام تقمص أدوار قوي ومتشعب يمنح اللاعب قدرا كبيرا من الحرية في تشكيل شخصيته وتطوير قدراتها واختيار الطريقة التي يريد أن يواجه بها العالم من حوله وهذه الأنظمة لا تأتي بشكل سطحي أو محدود بل تشكل جزءا أساسيا من هوية اللعبة وتجعل كل تجربة لعب تحمل ملامح مختلفة حسب اختيارات اللاعب وأسلوبه.
ومن أكثر الجوانب المدهشة في Cataclysm: Dark Days Ahead تلك الدرجة الكبيرة من الحرية التي تقدمها للاعب لأنك تجد نفسك أمام عالم يبدو بسيطا جدا في مظهره لكنه يسمح بقدر واسع من التفاعل والتجريب والتكيف مع الظروف المحيطة بصورة قد لا يتوقعها كثيرون من لعبة بهذا الشكل المتواضع وهذه المفارقة بالذات هي واحدة من أهم أسباب تميزها لأن اللعبة لا تحتاج إلى مظهر ضخم حتى تمنح اللاعب إحساسا عميقا بالإمكانات والانفتاح وتعدد المسارات.
وفي المجمل فإن Cataclysm: Dark Days Ahead ليست مجرد لعبة خفيفة تعمل على الأجهزة الضعيفة بل هي تجربة بقاء معقدة وعميقة ومليئة بالتفاصيل تقدم لعشاق الزومبي و Roguelike عنوانا مختلفا تماما عن السائد وتمنح من يجربها مساحة كبيرة للتفكير والاستكشاف والتطور والنجاة داخل عالم قاس لا يرحم ولهذا فهي واحدة من أفضل الخيارات الممكنة لمن يريد لعبة غنية جدا من حيث الأنظمة والمحتوى وتعمل في الوقت نفسه على جهاز متواضع للغاية.
كاتب
لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
