في ذكرى ميلاده التي توافق اليوم 21 أبريل، يطل اسم الفنان الراحل عدلي كاسب بوصفه واحدًا من أبرز وجوه الزمن الجميل في السينما المصرية، وواحدًا من أكثر الممثلين قدرة على التنوع والتلون في الأداء، حتى أطلق عليه البعض لقب "عفريت السينما"، نظرًا لقدرته الفريدة على التقمص وتقديم شخصيات متناقضة ببراعة لافتة.
بدأ عدلي كاسب رحلته الفنية من المسرح، حيث تأثر بمدارس التمثيل الكلاسيكية واكتسب خبراته الأولى من خلال العمل مع فرق مسرحية بارزة، من بينها فرقة إسماعيل يس، قبل أن يواصل صقل موهبته عبر الاحتكاك بتجارب فنية متنوعة وصولًا إلى تعاونه مع مدرسة نجيب الريحاني الفنية، التي أسهمت في تشكيل وعيه التمثيلي القائم على التفاصيل الدقيقة للشخصية.
لم يكن كاسب مجرد ممثل سينمائي، بل كان صاحب مسار مهني موازي في مجال التربية والتعليم، حيث عمل في قطاع التعليم وتدرج في وظائفه حتى شغل منصبًا قياديًا، وهو ما عكس شخصيته المثقفة وانضباطه خارج إطار الفن، كما عرف بحبه للرياضة والمسرح، وفي السينما، قدم عدلي كاسب ما يقرب من مائتي عمل سينمائي على مدار ما يقارب ثلاثة عقود، تنوعت خلالها أدواره بشكل لافت، فقدم شخصية الرجل الطيب، والبلطجي، والجزار، والأب القاسي، والزوج البسيط، ورجل الشارع المصري، مما جعله أحد أبرز ممثلي الأدوار المساعدة المؤثرة في تاريخ السينما المصرية.
ومع انطلاق التلفزيون المصري عام 1960، شارك في عدد من الأعمال التلفزيونية التي عززت حضوره لدى الجمهور، كما ترك بصمات واضحة في الأعمال التاريخية والدينية، وكان من أبرز أدواره المؤثرة تجسيده لشخصية "أبو جهل"، في فيلم هجرة الرسول عام 1964، وهو من المحطات المهمة في مسيرته الفنية لما حمله من أداء قوي وملامح تمثيلية دقيقة.
رحل عدلي كاسب تاركًا إرثًا فنيًا غنيًا يعكس موهبة استثنائية استطاعت أن تجمع بين التنوع والاحتراف، ليبقى اسمه حاضرًا في ذاكرة السينما المصرية كأحد أبرز نجومها الذين أثروا الشاشة بأدوار لا تُنسى.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
