كتب محمود عبد الراضي - محمد أبو ضيف
الثلاثاء، 21 أبريل 2026 01:00 صفي زمن مضى، كانت الجريمة الكاملة حلماً يراود الخارجين عن القانون، لكن اليوم، وبفضل "العيون الرقمية" التي تملأ أركان الشوارع والميادين، بات الهروب من قبضة العدالة درباً من الخيال.
لم تعد كاميرات المراقبة مجرد قطع من البلاستيك والزجاج معلقة على الجدران، بل تحولت إلى "شاهد ملك" صامت، يراقب في صمت، ويوثق في دقة، وينطق بالحقيقة حين يصمت الجميع.
أحدثت منظومة الكاميرات ثورة حقيقية في العمل الأمني
لقد أحدثت منظومة الكاميرات ثورة حقيقية في العمل الأمني ، حيث اختصرت المسافات والزمن في كشف غموض القضايا المعقدة. فمنذ اللحظة الأولى لوقوع الحادث، يهرع رجال البحث الجنائي إلى "تفريغ" محتويات تلك العدسات، لتكشف لهم ليس فقط هوية الجاني وملامحه، بل وخط سيره قبل وبعد ارتكاب الجرم. تلك "اللقطات" التي قد لا تتعدى ثوانٍ معدودة، كانت هي الخيط الرفيع الذي قاد إلى ضبط تشكيلات عصابية دولية، وكشف لغز جرائم قتل غامضة، واستعادة حقوق ضائعة في حوادث السطو والسرقة.
والحقيقة أن دور هذه الكاميرات لم يعد يقتصر على "الرصد" بعد وقوع الجريمة، بل امتد ليكون وسيلة "ردع" نفسية قوية؛ فالمجرم الذي يعلم أن تحركاته مرصودة بعدسات عالية الدقة تعمل بالأشعة تحت الحمراء، يفكر ألف مرة قبل أن يقدم على فعلته. ومع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعرف الوجه، أصبح بإمكان المنظومة الأمنية تحديد هوية المطلوبين جنائياً بمجرد مرورهم أمام عدسة في ميدان عام، مما يحول الشوارع إلى مصيدة ذكية لكل من تسول له نفسه العبث بالأمن.
التكامل بين العنصر البشري الكفء والوسائل التقنية الحديثة
إن قصص النجاح التي تسطرها وزارة الداخلية يومياً بفضل هذه التكنولوجيا، تعكس مدى التكامل بين العنصر البشري الكفء والوسائل التقنية الحديثة.
لم تعد الجريمة تفلت من العقاب بفضل غياب الشهود أو ضياع الأدلة المادية، فكل "كادر" تلتقطه الكاميرا هو دليل دامغ يوضع أمام النيابة العامة، لا يقبل التأويل ولا يعرف المحاباة. إنها معركة العقل والتكنولوجيا ضد "خفافيش الظلام"، معركة انتصرت فيها العدسات التي لا تنام، لتمنح المواطن شعوراً بالحق والأمان، وتضع المجرم خلف القضبان بلمسة "إنتر" واحدة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
