قنا - صابر سعيد
الثلاثاء، 21 أبريل 2026 06:00 صرحل وترك وراءه إرثا أدبيا كبيرا ما زال يتردد حتى اليوم وما زالت تذاع أشعاره وأغانيه حتى وقتنا هذا، الخال ابن الجنوب عبد الرحمن الأبنودي رحل جسدًا، لكن ما زالت ذكراه تتردد في مسامع الناس، وكذلك السيرة الهلالية التي جمعها وأشعاره، وفي يوم 21 أبريل 2015 رحل عنا الأبنودي بعد رحلة مع المرض، ليبقى حاضرًا بكلماته التي لا تموت.
اهتم الأبنودي بجمع التراث الشعبي من خلال السيرة الهلالية ثم قام بتوثيقها في شرائط ما زالت موجودة حتى اليوم، حافظت على الإرث الثقافي، وأنشئ متحف السيرة الهلالية في مسقط رأسه قرية أبنود التي ولد فيها الخال يوم 11 أبريل عام 1938، وكان والده يعمل معلمًا ومأذونًا شرعيًا في مدينة نقادة جنوب المحافظة.
ولد على عتبة منزله
كانت رحلة ولادة الأبنودي شاقة، خرج من خلالها إلى النور فقد عين والده الشيخ محمود الأبنودي معلمًا في نقادة، واستأجر أحد المنازل في شارع السوق القديم ليكون قريبًا من المدرسة، وكان معه زوجته، وأثناء شعورها بآلام الولادة، رغب والده أن تلد في بلدها، فركب خلال رحلة شاقة عبر رفاص في نهر النيل إلى أبنود، حيث ولدته فاطمة فنديل على عتبة المنزل في قرية أبنود التابعة لمركز قنا.
أعمال الأبنودي مع عبد الحليم حافظ
عمل الأبنودي مع عبد الحليم حافظ، وقدم مجموعة من أشهر أغانيه الوطنية والعاطفية، منها: عدى النهار، المسيح، أحلف بسماها وبترابها، ابنك يقول لك يا بطل، أنا كل ما أقول التوبة، أحضان الحبايب، اضرب اضرب، إنذار، بالدم، بركان الغضب، راية العرب، الفنارة، يا بلدنا لا تنامي، صباح الخير يا سينا، الهوا هوايا.
ومع محمد رشدي قدم عددًا من الأغاني الشعبية التي لاقت نجاحًا واسعًا، منها: تحت الشجر يا وهيبة، عدوية، وسع للنور، عرباوي. ومع فايزة أحمد من أبرزها: يما يا هوايا يما، مال علي مال، قاعد معاي.
ومع نجاة الصغيرة قدم أعمالًا رومانسية مثل: عيون القلب، قصص الحب الجميلة.
ومع شادية كتب: آه يا اسمراني اللون، قالي الوداع، بالإضافة إلى أغاني فيلم شيء من الخوف، ومع صباح قدم أغنية ساعات ساعات، ومع وردة الجزائرية من أشهرها: طبعًا أحباب، قبل النهاردة.
ومع محمد قنديل أغنية شباكين على النيل عنيكي، ومع ماجدة الرومي قدم: جايي من بيروت، بهواكي يا مصر، ومع محمد منير قدم مجموعة من الأغاني مثل: شوكولاتة، كل الحاجات بتفكرني، من حبك مش بريء، برة الشبابيك، الليلة ديا، يونس، عزيزة، قلبي ما يشبهنيش، يا حمام، يا رمان.
وكتب أغاني عدد من المسلسلات مثل: النديم وذئاب الجبل. كما كتب حوار وأغاني فيلم شيء من الخوف، وشارك في كتابة سيناريو وحوار فيلم الطوق والأسورة، المأخوذ عن قصة للكاتب يحيى الطاهر عبد الله، بالتعاون مع الدكتور يحيى عزمي.
متحف السيرة الهلالية لتخليد ذكرى الأبنودي
تم افتتاح متحف السيرة الهلالية يوم 30 مايو عام 2015 بقرية أبنود، مسقط رأس الراحل عبد الرحمن الأبنودي، حيث يقع المتحف على مساحة 640 مترًا مربعًا، ويحتوي على العديد من الأقسام التي تضم كتب الأدب والسيرة الهلالية، وقد بُني بالجهود الذاتية ليكون مصدرًا للإبداع.
ويعد قبلة لكل دارس أو هاوٍ في مجال التراث الشعبي، حيث تحتوي مقتنياته على مجلدات السيرة الهلالية كاملة، ومجموعة أشرطة كاسيت تضم السيرة الهلالية بصوت شاعر الربابة جابر أبو حسين، ومعها شرح تفصيلي لمربعات السيرة الهلالية بصوت الشاعر الراحل عبد الرحمن الأبنودي.
كما يضم المتحف بعض متعلقات الشاعر الراحل التي تم استلامها من الإعلامية نهال كمال زوجته، وتتمثل في بعض الدروع التي أُهديت له، إلى جانب متعلقاته الشخصية مثل بدلة وقميص وجلباب ونظارة بجرابها الخاص وقلم والعصا الخاصة به، بالإضافة إلى صور فوتوغرافية تمثل مراحل عمرية مختلفة وصور تكريماته.
ويضم المتحف مكتبة للأطفال وقاعة للندوات والاجتماعات وقاعة للهوايات وقاعة للتكنولوجيا وصالة اطلاع للشباب والكبار ومخزنًا فرعيًا. وقد أُعدت مكتبة الأطفال خصيصًا لاستقبالهم، حيث تضم 1332 كتابًا وبعض اللوحات الفنية الورقية.
كما توجد مكتبة اطلاع للشباب، وهي مكتبة كبيرة تضم كتبًا ومؤلفات لكبار الكتاب والأدباء والمفكرين في مختلف العلوم، حيث تحتوي على نحو 3759 كتابًا، ليصل إجمالي محتوى المكتبة إلى 8864 كتابًا. ويحتوي المتحف كذلك على 15 مجلدًا و96 شريط كاسيت ومجموعة من الأقراص المدمجة، وقد توفي الأبنودي قبل افتتاح المتحف بأيام قليلة.

متحف عبد الرحمن الابنودى

رواد المتحف من طلاب المدارس

مركز الابنودى للابداع

السيره الهلالية
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
