تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي صورةً نادرةً توثق لحظةً استثنائيةً من حياة الفنانة القديرة حياة الفهد، حيث ظهرت فيها بجانب ابنتها الوحيدة "سوزان" أثناء احتفال الأخيرة بتخرجها.
تعكس هذه اللقطة جانباً إنسانياً عميقاً في مسيرة سيدة الشاشة الخليجية، إذ تظهر ملامح الفخر والسعادة الجلية على وجه الأم وهي تشارك ابنتها هذه المحطة التعليمية الهامة، مما يبرز التوازن الذي حافظت عليه الفهد طوال عقود بين وهج النجومية وواجبات الأمومة الصارمة.
سوزان الجلبي والارتباط العائلي الوثيق
تعد سوزان، ابنة الراحلة من زوجها الأول الطبيب العراقي قصي الجلبي، الشخصية الأقرب لقلب الفنانة حياة الفهد، وقد ظهرت في الصورة النادرة وهي ترتدي عباءة التخرج وتحمل شهادتها بابتسامة مشرقة. ورغم ابتعاد سوزان عن أضواء التمثيل والشهرة التي عاشتها والدتها، إلا أنها ظلت الركن الأساسي في حياة الفنانة الخاصة، خاصةً بعد أن تزوجت من عبد اللطيف، ابن الفنان الراحل خالد العبيد، في مصاهرة فنية كويتية مرموقة.
هذه الصورة تذكر الجمهور بأن حياة الفهد، التي جسدت دور الأم ببراعة في عشرات المسلسلات، كانت تعيش الدور ذاته بواقعية وحب جارف خلف الكواليس، حريصةً على نجاح ابنتها وتفوقها الأكاديمي والاجتماعي.
الأمومة كمحرك للإبداع الدرامي
لطالما استلهمت حياة الفهد طاقتها الإبداعية من تجاربها الشخصية كأم، وهو ما جعل أداءها في أعمال مثل "إلى أبي وأمي مع التحية" يلامس قلوب الملايين بصدق لافت. تعيد هذه الصورة النادرة تسليط الضوء على القيم الأسرية التي كانت تنادي بها الراحلة في لقاءاتها، حيث كانت تعتبر نجاح أبنائها وبناتها هو الاستثمار الحقيقي والأغلى في حياتها.
وبظهور هذه اللقطة في وقتنا الحالي، يستذكر المتابعون دعوات الراحلة المستمرة بصلاح الذرية، وهي الدعوة التي كانت تلازم صلاتها دائماً، مؤكدةً أن الروابط العائلية كانت هي الملاذ والدافع الوحيد لمواصلة عطائها الفني الممتد لأكثر من ستين عاماً.
وتأتي هذه اللحظات السعيدة لتمحو ذكريات البدايات القاسية التي عاشتها حياة الفهد، حيث نشأت يتيمة الأب وعانت من رفض والدتها القاطع لدخولها عالم الفن، لدرجة وصلت إلى الضرب والإضراب عن الطعام، قبل أن تفتتح مسيرتها رسمياً عام 1962 عبر مسلسل "عايلة بو جسوم".
حصاد الإبداع والتكريمات الرسمية
لم تكن الأمومة عائقاً أمام صعود حياة الفهد إلى قمة الهرم الفني، بل كانت دافعاً لتحقيق إنجازات جعلتها رمزاً وطنياً كويتياً. وقد تُرجم هذا المشوار الطويل الذي بدأ من "مستشفى الصباح" إلى سلسلة من التكريمات المرموقة، حيث حصدت جائزة الدولة التقديرية في الكويت عام 2008، ونالت درع التميز من مهرجان فارس الجودة في الإمارات عام 2013.
كما فازت بجائزة أفضل ممثلة من مهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون عن دورها في "ثمن عمري"، وأوسكار الإبداع الدرامي عام 2018. هذه التكريمات، التي تزامنت مع نجاحات ابنتها سوزان الموضحة في الصورة، تؤكد أن حياة الفهد نجحت في صياغة معادلة نادرة جمعت فيها بين لقب "سيدة الشاشة الخليجية" ولقب الأم المثالية المخلصة لأسرتها وجذورها.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
