رسالة واشنطن عبد الحليم سالم الثلاثاء، 21 أبريل 2026 02:40 م تتزين واشنطن العاصمة هذه الأيام بحلة ربيعية ساحرة، حيث تكسو الأشجار المزهرة شوارعها وحدائقها، بالتزامن مع زيارة بعثة «طرق الأبواب» التي تنظمها غرفة التجارة الأمريكية في مصر، برئاسة عمر مهنا، في مشهد يجمع بين الطبيعة الخلابة والحراك الاقتصادي والدبلوماسي. وتُعد أزهار الكرز المنتشرة حول حوض "تايدال بيسن" وفي محيط "ناشونال مول" من أبرز مظاهر الربيع في المدينة، حيث تتحول العاصمة الأمريكية إلى لوحة فنية مفتوحة تستقطب آلاف الزوار سنويًا، وتعكس وجهًا مختلفًا لمدينة تُعرف عالميًا بمراكز القرار السياسي. ولا يقتصر سحر واشنطن على طبيعتها فقط، بل يمتد إلى أحيائها الراقية التي تحتضن قصورًا فاخرة ومبانٍ تاريخية، خاصة في مناطق مثل جورجتاون و«كابيتول هيل»، حيث تمتزج العمارة الكلاسيكية مع الحداثة، وتُقدّر قيمة العديد من هذه القصور بملايين الدولارات، ما يعكس المكانة الاقتصادية والاجتماعية للنخبة التي تقطن هذه المناطق. وتبلغ مساحة واشنطن العاصمة نحو 177 كيلومترًا مربعًا، ما يجعلها مدينة متوسطة الحجم جغرافيًا، لكنها ذات ثقل عالمي كبير سياسيًا واقتصاديًا، وتضم معالم بارزة مثل البيت الأبيض ومبنى الكابيتول، إلى جانب شبكة واسعة من المتاحف والمؤسسات الثقافية. وعلى الصعيد الأكاديمي، تُعد واشنطن واحدة من أهم المراكز التعليمية في الولايات المتحدة، حيث تضم نحو 19 جامعة داخل المدينة وحدها ، وأكثر من 70 جامعة ومعهدًا في نطاقها الحضري الكبير ، مما يجعلها بيئة علمية متميزة تستقطب مئات الآلاف من الطلاب سنويًا. ومن أبرز الجامعات في العاصمة: جامعة جورج واشنطن، وجامعة جورجتاون، والجامعة الأمريكية، وجامعة هوارد، والتي تضم حرمًا جامعيًا يمتد على مساحة نحو 256 فدانًا ، ما يعكس ضخامة البنية التعليمية في المدينة. وتستقطب هذه الجامعات أعدادًا كبيرة من الطلاب، حيث يتجاوز عدد طلاب بعض المؤسسات الكبرى مثل جامعة جورج واشنطن 26 ألف طالب، وجامعة جورجتاون أكثر من 20 ألفًا ، ما يعزز من مكانة واشنطن كمركز علمي وثقافي عالمي. وتأتي زيارة بعثة «طرق الأبواب» في هذا التوقيت لتضيف بعدًا اقتصاديًا لهذا المشهد الربيعي، حيث تلتقي الطبيعة المزدهرة مع فرص التعاون والاستثمار، في مدينة لا تنبض فقط بالسياسة، بل بالحياة والثقافة والتعليم أيضًا.