كتبت زينب عبداللاه
الثلاثاء، 21 أبريل 2026 08:12 م
ليس غريباً أن يجمعهما الموت كما جمعتهما الصداقة والإبداع، فغادرا الدنيا فى نفس اليوم 21 إبريل بفارق 11 عاما.
صلاح جاهين وسيد مكاوى المبدعان اللذان اشتركا فى إمتاعنا وفى إثراء الفن والأدب واللذان تحل ذكرى وفاتها اليوم الموافق 21 إبريل، حيث رحل الشاعر والأديب والرسام متعدد المواهب صلاح جاهين عام 1986، ولحقه صديقه الموسيقار الكبير سيد مكاوى فى نفس اليوم عام 1997، لتتلاقى روحيهما فى الأخرة كما تلاقت فى الدنيا.
الرباعيات، الليلة الكبيرة، الدرس انتهى لموا الكراريس، عمال أبو زعبل، هنحارب، وغيرها من روائع امتزج فيها إبداع الصديقان ليفيضا علينا بروائع الفن، ويعبرا عن أحزان الوطن وأفراحه ومعاركه وقضاياه.
علاقة فريدة جمعت صلاح جاهين وسيد مكاوى تحدثت عنها أميرة سيد مكاوى فى حوار سابق لليوم السابع، وقالت ابنة الموسيقار الكبير :"سيد مكاوى وصلاح جاهين تربطهما علاقة روحية أكثر من علاقة العمل، وكان لهما طرائف ونوادر ولا يتوقفان عن الضحك معاً"
وتابعت: "كان جاهين توأم روح أبى وصديق عمره، و درة أعماله وهى الرباعيات من ألحان أبى، فبالرغم من تعاون كليهما مع العديد من النجوم إلا أن لقاءهما معا كان له نكهة خاصة ومختلفة وأنتجا معا أهم الروائع التى أبدعها كل منهما، وكان عمو صلاح فردا من عائلتنا"
تكشف أميرة سيد مكاوى كواليس بعض الأعمال الهامة التى جمعت والدها مع صديقه صلاح جاهين، قائلة:"عندما وقعت مذبحة مدرسة بحر البقر التى قصفها العدوّ الإسرائيلى، لحن والدى أغنية «الدرس انتهى لِمُّوا الكراريس» من كلمات جاهين، وغناء شادية، كما تعاون مع صديقه فى أغنية «هنحارب» وقت النكسة لأن الناس كانوا فى أمس الحاجة إلى ما يرفع الحالة المعنوية، فاتفق أبى وعمو جاهين على تقديم أغنية وتوجها إلى الإذاعة، ولكنهما لم يجدا أحدا فاستعانا بالسعاة والفراشين ومهندسى الصوت وخرجت الأغنية للنور"
كما تعاون جاهين ومكاوى فى أغنية "عمال أبو زعبل" أوائل السبعينيات، لتوثق استشهاد عمال مصنع أبو زعبل للحديد والصلب بقصف صهيونى غاشم، ويقول مطلعها: "إحنا العمال اللي اتقتلوا.. قدام المصنع في أبو زعبل"
وعن رحيل صلاح جاهين قالت أميرة مكاوى:"من المرات القليلة التى رأيت والدى يبكى فيها عندما توفى عمو صلاح، بكى أبى بكاءً شديدًا، وقال: أنا دلوقتى بقيت يتيم"، وبعد 11 عاماً من رحيل صديقه ودع سيد مكاوى الدنيا، وترك الصديقان أعمالاً خالدة تشهد بعبقريتهما وتفردهما.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
