الاهتمام الذي توليه السعودية للشقيقة سورية يأتي انطلاقاً من الشعور بالمسؤولية تجاه كل أشقائها في المحيط العربي وسعيها الممتد لتحقيق الاستقرار وتحصين الوضع العربي بفتح مسارات جديدة تدعم تحقيق التنمية والرخاء وإعادة الأمل إلى شعوبها في حياة تسودها عوامل الاستقرار والرفاه. وتأتي زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع للمملكة في إطار التفاهم المشترك بين الرياض ودمشق في مختلف المجالات، خصوصاً أن المملكة أدركت منذ وقت مبكر أهمية الدور السوري في المحافل الإقليمية والدولية، وعملت بكل قوتها على إعادة دمشق إلى المحيط الدولي بعد أن نجحت في تكريس وحدة التراب السوري والوقوف ضد كل ما يهدّد سيادتها. ومع النشاط الدبلوماسي الموسع للمملكة في نصرة سورية ودعمها عملت أيضاً على تعزيز نشاط إنساني غير مستغرب تجاه الشعب السوري عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ودعم المتضررين والمحتاجين بجسور من المساعدات الجوية والبرية والبحرية، وتوّجت الرياض نشاطها بدعم اقتصادي غير مسبوق لسورية بحزمة كبيرة من الشراكات الاستثمارية والعقود الإستراتيجية لتمكين السوريين من إعادة البناء وتحقيق الوحدة والاستقرار.