كتب محمود عبد الراضي
الأربعاء، 22 أبريل 2026 09:37 صخلف أبواب مغلقة في شقق مفروشة هادئة، يكمن كابوس يهدد المجتمع؛ حيث استبدل تجار الموت "السموم التقليدية" بتركيبات شيطانية تُطبخ في معامل بدائية.
إنها المخدرات المستحدثة، أو ما يُعرف بـ "مخدرات الرصيف"، التي تجاوزت في خطورتها كل الخطوط الحمراء، بعدما باتت تُصنع من مواد لا يتخيلها عقل بشري، لتتحول من مجرد "كيف" إلى طريق مختصر نحو القبر أو مستشفى الأمراض العقلية.
مكونات مرعبة.. الموت في "بودرة صراصير"لم يعد الأمر يقتصر على نباتات مخدرة، بل كشفت الضبطيات الأخيرة عن واقع صادم؛ حيث يقوم "كيميائيو الرصيف" بخلط مواد كيميائية حارقة ومبيدات حشرية فتاكة، وصلت إلى استخدام "بودرة الصراصير" وسموم الفئران ومياه النار، وخلطها بأعشاب عادية لزيادة الكمية وتدمير الجهاز العصبي للمتعاطي بشكل لحظي. هذه الخلطات المستحدثة تسبب انفجاراً في شرايين المخ، وفشلاً كلوياً حاداً، وهلاوس بصرية تجعل المتعاطي يرتكب أبشع الجرائم دون أن يدري.
معامل الشقق المفروشة.. استراتيجية تجار الموتيلجأ هؤلاء المجرمون إلى استئجار شقق مفروشة في مناطق مزدحمة للتواري عن الأنظار، محولين المطابخ والحمامات إلى معامل لتجهيز "الآيس" و"الشابو" و"الفودو".
هذه المواقع أصبحت الهدف الأول لرجال مكافحة المخدرات، الذين يواجهون حرباً ذكية تتطلب مهارات أمنية عالية لضبط هذه المعامل قبل أن تخرج منها الشحنات لتسمم عقول الشباب في الشوارع.
القبضة الأمنية.. الضربات القاضية
وزارة الداخلية لا تتوقف عن توجيه الضربات الموجعة لهذه العصابات؛ حيث نجحت الحملات الأخيرة في مداهمة عشرات البؤر الإجرامية وتفكيك معامل لتصنيع المواد المخلقة.
التنسيق بين قطاع مكافحة المخدرات والأمن العام ساهم في إحباط محاولات إغراق السوق بهذه السموم، مع تشديد الرقابة على تداول المواد الكيميائية التي تدخل في تصنيع هذه المخدرات، لقطع الطريق من المنبع على كل من تسول له نفسه العبث بحياة المواطنين.
مقصلة القانون.. عقوبات رادعةالقانون لم يقف مكتوف الأيدي أمام هذا التطور الإجرامي؛ حيث تم تعديل التشريعات لتشمل المواد المخلقة والمستحدثة ضمن جداول المخدرات المحظورة.
وتصل العقوبة في حالات التصنيع أو الإتجار في هذه المواد إلى الإعدام أو السجن المؤبد، بالإضافة إلى غرامات مالية باهظة. الدولة بعثت برسالة واضحة: لا تهاون مع من يحول شقق المواطنين إلى مصانع للموت، والمصير المحتوم هو خلف القضبان أو حبل المشنقة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
