تداولت الأوساط المهتمة بالشأن الملكي تفاصيل دقيقة تتعلق بخلفيات اختيار خاتم الخطوبة الأكثر شهرة في التاريخ الحديث، والذي حملته الأميرة ديانا سبنسر، قبل أن يؤول لاحقاً إلى كنة عائلتها، كيت ميدلتون.
وأظهرت السجلات التاريخية المرتبطة بدار "جارارد" العريقة، المصمم الرسمي للمجوهرات الملكية، أن هذا الخاتم لم يمثل مجرد قطعة ثمينة من الحلي، بل جسد خروجاً صريحاً عن التقاليد الصارمة التي اتبعتها العائلة المالكة لقرون طويلة في اختيار هدايا الزواج الرسمية، ليبقى شاهداً تاريخياً حياً ومستقراً في وجدان الذاكرة الملكية البريطانية زماناً ومكاناً.
تفاصيل كسر البروتوكول الملكي في اختيار المجوهرات
بدأت القصة عندما قرر الأمير تشارلز في عام 1981 تقديم مجموعة من الخيارات لخطيبته الشابة آنذاك، ديانا سبنسر، لتختار منها ما يناسب ذوقها الخاص. واتخذت ديانا قراراً مفاجئاً باختيار خاتم مرصع بالياقوت الأزرق والألماس من كتالوج متاح للجمهور، وهو ما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الملكية حينها.
وتعود أسباب هذا الجدل إلى أن العرف السائد كان يقضي بأن ترتدي العروس الملكية قطعاً مصممة خصيصاً لها (Bespoke)، بحيث تظل فريدة ولا يمكن تكرارها أو شراؤها من قبل عامة الناس، إلا أن خاتم ديانا كان معروضاً للبيع مقابل 37 ألف دولار أمريكي في ذلك الوقت، مما يعني أن أي شخص يمتلك هذا المبلغ كان بإمكانه اقتناء نسخة مطابقة تماماً لتلك التي ترتديها ملكة المستقبل.
واحتوى الخاتم الفريد على فص من ياقوت "سيلان" البيضاوي بوزن 12 قيراطاً، محاطاً بـ 14 حجراً من الألماس المتلألئ.
ويرى بعض المحللين أن اختيار الأميرة ديانا لهذا اللون تحديداً جاء ليتناغم مع لون عينيها الزرقاوين اللتين كانتا من أبرز سماتها الجمالية. ولم يكن التصميم مبتكراً من فراغ، بل استلهمت دار "جارارد" فكرته من بروش ياقوتي قدمه الأمير ألبرت لزوجته الملكة فيكتوريا كهدية زفاف في عام 1840، وقد أحبته الملكة فيكتوريا لدرجة أنها ثبتته على فستان زفافها كرمز لـ "شيء أزرق"، وتوارثته الأجيال بعد ذلك وصولاً إلى الملكة إليزابيث الثانية.
مسيرة الخاتم الأيقوني من ديانا إلى كيت ميدلتون
استمرت رحلة هذا الخاتم عبر عقود من الزمن، فبعد إعلان الخطوبة الرسمية في 24 فبراير 1981، وعقد القران في يوليو من العام نفسه، ظل الخاتم رفيقاً دائماً لديانا في مختلف جولاتها العالمية، بما في ذلك زيارتها الشهيرة إلى الأرجنتين.
ورغم انفصال الزوجين في عام 1992 ووقوع الطلاق رسمياً في عام 1996، ظلت قطع مجوهرات ديانا جزءاً أصيلاً من إرثها الذي انتقل لاحقاً إلى ولديها، الأمير ويليام والأمير هاري، بعد وفاتها المأساوية في باريس عام 1997.
خاتم ديانا الأيقوني: قصة الياقوتة التي كسر بها "جارارد" بروتوكول القصر
خاتم ديانا الأيقوني: قصة الياقوتة التي كسر بها "جارارد" بروتوكول القصر
خاتم ديانا الأيقوني: قصة الياقوتة التي كسر بها "جارارد" بروتوكول القصر
خاتم ديانا الأيقوني: قصة الياقوتة التي كسر بها "جارارد" بروتوكول القصر
خاتم ديانا الأيقوني: قصة الياقوتة التي كسر بها "جارارد" بروتوكول القصر
خاتم ديانا الأيقوني: قصة الياقوتة التي كسر بها "جارارد" بروتوكول القصر
خاتم ديانا الأيقوني: قصة الياقوتة التي كسر بها "جارارد" بروتوكول القصر
خاتم ديانا الأيقوني: قصة الياقوتة التي كسر بها "جارارد" بروتوكول القصر
وعاد الخاتم لتصدر المشهد العالمي مجدداً في 16 نوفمبر 2010، عندما أعلن الأمير ويليام خطوبته على كيت ميدلتون، مقدماً لها خاتم والدته الراحلة. وأكد ويليام في لقاء صحفي حينها أن هذه الخطوة كانت وسيلته الخاصة لإبقاء والدته قريبة من هذه اللحظات السعيدة التي لن تتمكن من مشاركتهم إياها.
ومن جانبها، أعربت كيت ميدلتون عن تقديرها العميق لهذه القطعة، واصفة إياها بأنها "مميزة جداً"، وأبدت أملها في أن تكون جديرة بالحفاظ عليها وحمايتها كجزء من التاريخ العائلي والوطني.
استدامة الإرث الملكي وتصريحات أميرة ويلز الحالية
أكدت أميرة ويلز، كيت ميدلتون، في مناسبات رسمية حديثة، كان آخرها في أكتوبر 2023 وفبراير 2026، أن الخاتم الذي ترتديه هو "نفس الخاتم تماماً" الذي ارتدته ديانا، وبنفس القياس دون أي تعديل. وأوضحت كيت خلال حديثها مع بعض المتابعين في ويلز أنها تشعر بـ "الفخر" لحمل هذا الإرث، مشيرة إلى أن ديانا كانت لتكون جدة رائعة لأطفالها الثلاثة، ومؤكدة أن العائلة تفتقد حضورها بشكل يومي.
ويظهر هذا الخاتم اليوم كرمز يربط بين جيلين من النساء المؤثرات في النظام الملكي البريطاني، فرغم البداية المثيرة للجدل كقطعة "جاهزة" من كتالوج تجاري، إلا أنها تحولت بمرور الوقت إلى القطعة الأكثر تمثيلاً للذوق الشخصي للأميرة الراحلة، واستمرت في أداء دورها كجسر عاطفي يربط الماضي بالحاضر.
وتواصل أميرة ويلز الحالية ارتداء القطعة في معظم مناسباتها الرسمية، معتبرة إياها أمانة تاريخية تعكس تقديراً عميقاً لذكرى الأميرة التي كسرت القواعد لتبني نمطاً خاصاً بها، تاركة خلفها أثراً لا يمحى في عالم الموضة والبروتوكول الملكي، مما يجعل من هذا الياقوت الأزرق شاهداً حياً على تحولات العرش البريطاني خلال نصف قرن تقريباً، ومجسداً لمعنى الوفاء العائلي في أبهى صوره الملكية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
