بين نصائح “اشرب 8 أكواب يوميًا” والمبالغة في الترطيب، يقع كثيرون في حيرة حول الكمية المثالية من الماء التي يحتاجها الجسم. لكن التوصيات العلمية تكشف صورة أكثر دقة، وتسلط الضوء في الوقت نفسه على مخاطر غير متوقعة قد تنتج عن الإفراط في شرب الماء. كشف المعهد الطبي الأمريكي أن الاحتياج اليومي من السوائل لا يقتصر على الماء فقط، بل يشمل جميع المشروبات والأطعمة الغنية بالسوائل. ووفقًا للتوصيات، يحتاج الرجال إلى نحو 3.7 لتر يوميًا، بينما تحتاج النساء إلى حوالي 2.7 لتر من إجمالي السوائل. ويعادل ذلك تقريبًا 12 كوبًا يوميًا للرجال، و8 أكواب للنساء، مع الأخذ في الاعتبار أن جزءًا من هذه الكمية يتم الحصول عليه من الطعام مثل الفواكه والخضروات. وفي المقابل، يحذر الخبراء من الإفراط في شرب الماء، حيث قد يؤدي ذلك إلى الإصابة بحالة تُعرف باسم نقص صوديوم الدم، وهي اضطراب خطير يحدث نتيجة انخفاض تركيز الصوديوم في الدم، ويظهر بشكل أكبر لدى الرياضيين أو من يفرطون في شرب الماء دون حاجة فعلية. وبالنسبة للرياضيين، خاصة أثناء التمارين الطويلة أو المكثفة، فإن الاعتماد على الشعور بالعطش فقط قد لا يكون كافيًا لتعويض السوائل المفقودة، ما يستدعي اتباع خطة ترطيب مدروسة تتناسب مع طبيعة النشاط البدني. خلاصة عملية: ينصح الخبراء بشرب الماء عند الشعور بالعطش، مع مراقبة لون البول كمؤشر بسيط على مستوى الترطيب في الجسم. كما يجب التذكير بأن العديد من الأطعمة مثل الشوربة والبطيخ والخيار والبرتقال، إضافة إلى المشروبات كالقهوة والشاي والعصائر الطبيعية، تساهم في تلبية الاحتياج اليومي من السوائل. استثناءات مهمة: تظل هناك فئات تحتاج إلى اهتمام خاص، أبرزها كبار السن بسبب ضعف الإحساس بالعطش، ومرضى الكلى الذين يجب أن يلتزموا بتعليمات طبية محددة بشأن كمية السوائل المناسبة لهم. الكلمات المفتاحية: