مع تزايد الاعتماد على العدادات مسبوقة الدفع، يبرز تساؤل مهم لدى المواطنين: ما الفرق الحقيقي بين العداد القانوني والعداد الكودي؟ ورغم أن كليهما يعمل بكارت شحن، فإن الفارق بينهما يتجاوز الشكل وطريقة الاستخدام ليصل إلى التكلفة، والدعم الحكومي، وحتى الاعتراف القانوني بالوحدة السكنية. يتشابه العداد القانوني والعداد الكودي في كونهما يعتمدان على نظام الشحن المسبق، إلا أن الاختلافات بينهما عميقة وتمس الجوانب القانونية والمالية بشكل مباشر. العداد القانوني هو العداد الرسمي الذي يتم تركيبه من خلال شركات توزيع الكهرباء بعقد موثق مع المشترك، ويشترط أن يكون العقار مرخصًا ومستوفيًا لاشتراطات البناء والتنظيم. ويُعد إيصال الكهرباء في هذه الحالة مستندًا رسميًا يمكن استخدامه في العديد من الإجراءات الحكومية مثل استخراج بطاقة الرقم القومي أو التقديم للمدارس أو توثيق عقود الإيجار. ويخضع هذا العداد لنظام الشرائح المعتمد، حيث يحصل المشترك على دعم حكومي تدريجي حتى 2000 كيلووات/ساعة، ما يساهم في تقليل تكلفة الاستهلاك، ويتم تركيبه مقابل رسوم قانونية دون غرامات. العداد الكودي يُستخدم كحل مؤقت للمباني المخالفة أو غير المرخصة، ويتم تركيبه أيضًا بنظام مسبوق الدفع، لكنه لا يحمل اسم المشترك بل رقمًا كوديًا فقط، ولا يمنح أي صفة قانونية للوحدة، كما لا يُعتد به كإثبات سكن ولا يمنع قرارات الإزالة. وعلى مستوى المحاسبة، لا يستفيد مستخدموه من نظام الشرائح أو الدعم، حيث يتم احتساب الاستهلاك من أول كيلووات/ساعة بسعر التكلفة الفعلية التي تبلغ نحو 2.74 جنيه، ما يجعله أعلى تكلفة مقارنة بالعداد القانوني. الخلاصة: الفرق بين العدادين لا يقتصر على طريقة الاستخدام، بل يمتد إلى “الشرعية والتكلفة”، إذ يوفر العداد القانوني حماية قانونية ودعمًا ماليًا، بينما يظل العداد الكودي حلًا مؤقتًا مرتفع التكلفة دون أي مزايا قانونية.