كتب - أحمد عبد الهادي الخميس، 23 أبريل 2026 02:30 ص يخلط كثير من المتقاضين بين مصطلحي رفض الدعوى وعدم قبول الدعوى، رغم أن لكل منهما دلالة قانونية مختلفة تمامًا في الأحكام القضائية، إذ يرتبط الأول بالفصل في موضوع الدعوى، بينما يتعلق الثاني بإجراءاتها الشكلية. ويعني رفض الدعوى أن المحكمة قامت بنظر موضوع القضية وبحث الأدلة والدفوع المقدمة فيها، لكنها انتهت إلى عدم أحقية المدعي فيما يطالب به، لعدم ثبوت حقه أو عجزه عن إثبات دعواه. ويعد هذا الحكم فاصلًا في الموضوع، وبالتالي لا يجوز إعادة رفع الدعوى مرة أخرى بذات الطلبات، لأن القضية سبق الفصل فيها، ولا يكون أمام المدعي سوى الطعن على الحكم بالاستئناف إذا كانت المدة القانونية ما زالت تسمح بذلك. أما عدم قبول الدعوى فيقصد به أن المحكمة لم تتطرق إلى موضوع الدعوى من الأساس، وإنما قضت بعدم قبولها لأسباب شكلية أو إجرائية، مثل عدم توافر شرط من شروط قبول الدعوى أو وجود خلل في الإجراءات القانونية. وفي هذه الحالة يحق للمدعي إعادة رفع الدعوى مرة أخرى بعد تصحيح الإجراء أو استيفاء الشروط المطلوبة، طالما لم يكن الأمر مرتبطًا بمواعيد قانونية محددة لرفع الدعوى. ويعد الدفع بعدم قبول الدعوى من الدفوع الشكلية التي يجب على المدعى عليه التمسك بها قبل إبداء الدفوع الموضوعية، وإلا سقط حقه في إثارتها أمام المحكمة.