حوادث / اليوم السابع

كواليس "خلطة الموت".. كيف يقتل "الفودو" متعاطيه؟

كتب محمود عبد الراضي

الخميس، 23 أبريل 2026 04:00 ص

لم يعد مجرد دخان يتصاعد في جلسات مشبوهة، بل تحول إلى "غول" يلتهم الأخضر واليابس في عقول شبابنا، "الفودو"، ذلك الاسم الذي ارتبط في الأذهان بالسحر والشعوذة، بات اليوم مرادفاً للموت السريع والجنون المؤقت، بعدما غزا سوق الكيف بتركيبات كيميائية شيطانية تجعل من المتعاطي مجرد جثة تتحرك بلا وعي.

ما هو الفودو؟.. خلطة الموت

الفودو ليس نباتاً طبيعياً كما يروج تجار السموم، بل هو عبارة عن خلطة من الأعشاب (مثل البردقوش أو المريمية) يتم رشها بمواد كيميائية شديدة الخطورة، تشمل مبيدات حشرية وسموم فئران ومواد تخدير للجهاز التنفسي. هذه التوليفة تعمل على غلق مراكز الإدراك في المخ تماماً، مما يدخل المتعاطي في حالة من الهلاوس السمعية والبصرية الحادة، وقد تنتهي بسكتة قلبية مفاجئة من أول تجربة.

أضرار لا ترحم.. حين يتحول الإنسان إلى "زومبي"

تأثير الفودو يتجاوز بمراحل تأثير المخدرات التقليدية؛ فهو يسبب تشنجات عضلية عنيفة، وفقدان تام للذاكرة اللحظية، واضطرابات في الدقات القلبية. والأخطر من ذلك هو "الميل للانتحار" أو ارتكاب جرائم قتل دون إدراك، حيث يشعر المتعاطي بقوة وهمية أو مخاوف مرعبة تدفعه لإيذاء نفسه أو من حوله، ليتحول في دقائق إلى ما يشبه "الزومبي".

الداخلية بالمرصاد.. الضربات الموجعة

في المقابل، تخوض أجهزة وزارة الداخلية حرباً لا هوادة فيها لتجفيف منابع هذا السم. لا يمر يوم دون إعلان قطاع مكافحة المخدرات عن ضبط شحنات ضخمة أو مداهمة بؤر إجرامية لتصنيع "الفودو" و"الاستروكس" في مخازن سرية. الحملات الأمنية المكبرة نجحت مؤخراً في محاصرة "دواليب" الكيف في المناطق الشعبية والراقية على حد سواء، مع تشديد الرقابة على المنافذ لمنع دخول المواد الكيميائية الخام التي تدخل في تصنيعه.

مقصلة القانون.. العقوبة تصل للمؤبد

الدولة واجهت هذا الخطر بتشريعات حاسمة؛ حيث تم إدراج الفودو والمواد المخلقة ضمن "الجدول الأول" للمواد المخدرة. وطبقاً لقانون مكافحة المخدرات، تصل عقوبة الإتجار في هذه السموم إلى الأشغال الشاقة المؤبدة أو الإعدام في حال اقتران الجريمة بظروف مشددة، بينما يواجه المتعاطي عقوبة الحبس والغرامة المالية الكبيرة، مما يجعل المقامرة بـ "سجارة فودو" رحلة تنتهي خلف القضبان أو في القبر.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا