تحل، اليوم، ذكرى وفاة الراقصة الاستعراضية نعيمة عاكف، التي رغم مرور 60 عامًا على رحيلها إلا أنها لازالت من علامات الرقص الشرقي في تاريخ السينما المصرية، حيث صنعت نعيمة حالة فنية واستعراضية في حقبة الأربعينيات والخمسينيات لافتة، فقد ذاع صيتها لدرجة أن الفنان محمد فوزي لم يمانع أن يكتب اسمها قبل اسمه في فيلم يا حلاوة الحب، برغم أنه كان منتج العمل، في دلالة لحجم المكانة والشهرة التي حققتها نعيمة في هذه الفترة. أتقنت نعيمة الرقص الشرقي والغربي وفنون الاستعراض الغنائي بكل أشكالها فكانت أيقونة فنية شديدة الاحترافية، وفي الرقص الشرقي قدمت الأداء الذى يعتمد على السهل الممتنع، لتحقق شهرة واسعة مع زوجها المخرج حسين فوزي الذي تزوجها وقدم لها أفضل أفلامها وأفلامه الاستعراضية. لمعت نعيمة عاكف في تقديم الاسكتش الاستعراضي، فلن ننسى الاستعراض الشهير في فيلم أربع بنات وضابط داخل الملجأ على أغنية العدس، ليعطينا لمحة عن إيداعها في الغناء والرقص والتمثيل في آن واحد. أجادت نعيمة عاكف في فيلم تمر حنة، شخصية الغجرية التي تعمل في الموالد، ليكتمل بهذا الفيلم نضج نعيمة الفني لاسيما أنها تقف أمام ممثل بارع وهو رشدي أباظة، في مشاهد عبقرية برزت موهبتها في التقمص.