كتبت أسماء شلبي الخميس، 23 أبريل 2026 05:29 م حين تنكسر الثقة داخل بيت الزوجية.. الزواج رابطة تقوم في أصلها على الصدق والأمانة، لكن حين يدخل الخداع إلى هذه العلاقة، تتحول المودة إلى صدمة، ويجد أحد الطرفين نفسه داخل حياة لم يخترها بإرادته الحرة، بعدما بنيت على معلومات غير حقيقية أخفيت عنه وقت الارتباط. التدليس في الزواج.. متى يهدر الرضا؟ يؤكد وليد خلف المختص بقانون الأحوال الشخصية، أن التدليس في الزواج يتحقق عندما يخفي أحد الطرفين حقيقة جوهرية كان من شأن معرفتها أن تمنع الطرف الآخر من إتمام الزواج، وهو ما يؤدي إلى فساد الرضا، باعتباره ركنا أساسيا لا يقوم العقد بدونه. صور الخداع التي يعتد بها القانون تنظر محكمة الأسرة بعناية في حالات التدليس، خاصة إذا تعلقت بـ تزوير مستندات رسمية الإدلاء ببيانات غير صحيحة أمام المأذون، إخفاء حالة اجتماعية سابقة، إخفاء وقائع مؤثرة تمس جوهر العلاقة الزوجية. التدليس يهدم الرضا.. والزواج لا يبنى على الخداع ويتابع خلف المختص في الشأن الأسري إن الزواج في القانون ليس إجراء شكليا، بل عقد يقوم على الصراحة الكاملة، موضحا أن إخفاء حقيقة جوهرية يعد تدليسا يبطل الرضا متى ثبت أن الطرف الآخر ما كان ليقدم على الزواج لو علم بها مسبقا. ويضيف أن القضاء يتعامل مع هذه الوقائع بحذر شديد، حفاظا على استقرار الأسرة، لكنه لا يتسامح مع أي زواج بني على الغش أو الخداع. العقوبة القانونية لتقديم بيانات غير صحيحة بعقد الزواج يوضح المختص أن الإدلاء بمعلومات غير صحيحة أو استخدام مستندات مزورة في عقد الزواج يعرض مرتكبه للمسائلة الجنائية، وقد تصل العقوبة إلى الحبس أو الغرامة وفقًا لقانون العقوبات، باعتبار عقد الزواج محررا رسميا. الإجراءات القانونية لمواجهة التدليس في الزواج وأشار خلف أن القانون حدد مسارا واضحا لمواجهة حالات التدليس، يبدأ بـ: 1-إثبات واقعة الخداع وتأثيرها على الرضا. 2-تقديم المستندات الرسمية الدالة على الحقيقة. 3-عرض الأمر على محكمة الأسرة للفصل فيه وفقًا للأدلة. وفي الأخير أوضح المحامي المختص بقانون الأحوال الشخصية إن المستندات التي يعتد بها قانونا منها عقد الزواج الرسمي، المستندات الدالة على البيانات الصحيحة، أي أوراق رسمية تثبت التزوير أو عدم صحة المعلومات، شهادات رسمية أو أحكام سابقة – إن وجدت.