كفر الشيخ- محمد سليمان الجمعة، 24 أبريل 2026 03:00 ص تُعد رحلة العائلة المقدسة إلى مصر بمثابة خطوات على درب التاريخ والإيمان، فقد كانت حدثًا تاريخيًا ودينيًا هامًا، حيث لجأت العائلة المقدسة إلى مصر هربًا من بطش الملك هيرودس حتى وصلوا إلى أرض الكنانة، تاركين وراءهم فلسطين مهد المسيحية. اهتمام بمسار العائلة بكفر الشيخ تزخر محافظة كفر الشيخ بالعديد من المناطق المميزة التي تحظى باهتمام المحافظة ووزارة السياحة، من بينها مسار العائلة المقدسة، ويحظى المسار باهتمام المهندس إبراهيم مكي، محافظ كفر الشيخ، والذي وجه بتطويره، ليتناسب مع مكانته، ولجذب الوفود السياحية من كافة دول العالم، بإشراف المحاسب أحمد عيسى، رئيس مركز ومدينة كفر الشيخ. مراحل تطوير المسار ال3 وتطوير الوحدات السكنية المجاورة للموقع وتمت عملية التطوير على مراحل المرحلة الأولى من التطوير مرحلة التجميل ،إجمالى المسطح "أ"على مساحة 2300 متر ،والمسطح "ب"على مساحة 1000متر، والمسطح"ج" على مساحة 1500 متر ،والمسطح "د" على مساحة 4000 متر ، بتكلفة 5 مليون و700ألف جنيه، و المرحلة الثانية ،مرحلة النجيل ،فتم زراعة 120 نخلة بتكلفة 245 ألف جنيه، و المرحلة الثالثة /مرحلة الأسفلت على مساحة 3375متراً بتكلفة 634 ألف و500 جنيه، وتم تأهيل المساكن المجاورة للموقع ودهانها على نفقة المحافظة دون أن يتكلفوا مليماً. حديقة عامة مميزة بمسار العائلة الحديقة العامة، تتكون الحديقة العامة من البرجولات الخشبية الدائرية والمستطيلة ذات الطابع المميز مع عمل ممرات من الهارد ستون " كسر الرخام والانترلوك وخرسانة ،داخل إطار من المناطق الخضراء المصممة بعناية، لتتناسب مع الذوق العام للمنطقة، ويوجد حد فاصل لتلك المنطقة عن المناطق المجاورة باستخدام أسوار من الحديد واللوحات والخرائط والرسومات التى تظهر القيمة الأثرية للمسار. منطقة انتظار حافلات السائحين منطقة انتظار حافلات السائحين، مكان مخصص لانتظار الحافلات وسيارات السائحين، وتم ترك مساحة شارع لدخول سكان المناطق المحيطة لمنازلهم كون التعارض مع حافلات وسيارات السائحين، و منطقة المداخل والشوارع الرئيسية فتم اعادة دهان الأسوار الحديدية والمباني من جديد على يمين ويسار الشوارع المؤدية إلى المنطقة الخاصة بالمسار المحدد للزائرين مع تنفيذ مجموعة من البوابات التي تحدد الطابع العام للمسار وتعليق عليها لافتات إرشادية لتوضيح المداخل والمخارج الخاصة بالمسار. إحياء مسار العائلة كمشروع قومي لتعزيز السياحة الدينية أكدت الدكتور جاكلين بشرى، المدرس بكلية التربية الفنية بجامعة المنيا، ووكيل وزارة الثقافة السابق بكفر الشيخ، وعضو لجنة التراث بالمجلس الأعلى للثقافة، ومقرر مناوب لفرع المجلس القومي للمرأة بكفر الشيخ، حظيت رحلة العائلة المقدسة بتقدير عالمي، حيث تم إدراج مسارها على قائمة التراث الثقافي العالمي الغير مادي لليونسكو، تخليدًا لرمزيتها الدينية والتاريخية والثقافية الإستثنائية. وأضافت بشرى، يتميز كل نقطة من المسار التي مرت بها بعادات وتقاليد خاصة بكل منطقة من أكلات شعبية وألعاب وأغاني، وأيضا في بعض الاحتفالات يوجد رقص الخيل والوشم، وغيرها من العادات الشعبية المقامة على هامش الاحتفالات الخاصة بمسار رحلة العائلة المقدسة، وتعمل الدولة على إحياء مسارها كمشروع قومي لتعزيز السياحة الدينية استعراض مسار رحلة العائلة المقدسة وأضافت الدكتورة جاكلين بشرى، سلكت العائلة المقدسة طريقًا بريًا من فلسطين عبر سيناء لدخول مصر، وشمل مسار رحلتهم التي استمرت العديد من السنوات الكثير من المدن والقرى المصرية وتركوا بصماتهم المباركة على أرض مصر، وشعبها، وتاريخها، مؤكداً أن العائلة المقدسة سارت من بيت لحم إلى غزة حتى محمية الزرانيق ودخلت مصر عن طريق الناحية الشمالية من جهة الفرما(بلوزيم) الواقعة بين مدينتي العريش و بورسعيد، والنقطة الثانية تل بسطا بالقرب من مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية وفيها أنبع السيد المسيح عين الماء، والنقطة الثالثة المحمة (مسطرد حاليًا)، حيث توجهت العائلة المقدسة نحو الجنوب حتى وصلت إلى مسطرد و كانت أسمها المحمة لأنها كانت مكان الاستحمام، وفيها أحمت العذراء السيد المسيح، وغسلت ملابسه،ويوجد بها نبع ماء مازال موجودًا حتى الآن. انتقال العائلة المقدسة لبلبيس وسمنود وأضافت بشرى، انتقلت العائلة المقدسة بعد ذلك شمالًا إلى بلبيس التابعة لمحافظة الشرقية واستظلوا عند شجرة، عرفت باسم "شجرة العذراء مريم" ومرت العائلة المقدسة على بلبيس أيضاً في طريق عودتها، ثم رحلت العائلة شمال غرب إلى مدينة سمنود حيث استقبلهم شعبها بحفاوة، ويوجد بها ماجور كبير من حجر الجرانيت، يقال أن السيدة العذراء عجنت به أثناء وجودها، ويوجد أيضاً بئر ماء باركه السيد المسيح. مرور العائلة المقدسة بسخا وأكدت المدرس بكلية التربية الفنية جامعة المنيا، استكملت العائلة المقدسة طريقها حتى وصلت إلى مدينة سخا بمنطقة البرلس وأهم المناطق الأثرية بها الأن دير المغطس، وانطلقت العائلة المقدسة إلى الجنوب وذلك من خلال عبورهم نهر النيل عبر فرع رشيد إلى غرب الدلتا حتى وصلوا وادي النطرون الذي صار مقر لتجمعات رهبانية منذ القرن الرابع الميلادي وحتى الآن، وعبرت العائلة مرة أخرى النيل للذهاب إلى المطرية وعين شمس، وكانت توجد في هذا المكان شجرة استظلوا بها من حر الشمس، وتعرف حتى اليوم باسم "شجرة مريم" ونبت في هذه الأرض المباركة نبات عطري ذو رائحة جميلة يُعرف بنبات البلسم. الانتقال من مصر القديمة لمواقع بالصعيدوأضافت بشرى، مصر القديمة يوجد بها العديد من الأماكن التي زارتها العائلة المقدسة وتحولت فيما بعد إلى كنائس، ولم تظل العائلة فيها طويلًا، ووصلت إلى منطقة المعادي للسفر إلى الصعيد عبر النيل، وسميت المعادي، لأن العائلة المقدسة عدت "أي عبرت" منها، ومازال السلم الذي نزلت عليه العائلة المقدسة إلى ضفة النيل موجودًا وله مزار يفتح من باب الكنيسة، وتوجهت إلى دير الجرنوس (مغاغة) وفيه بئر شربت منه العائلة المقدسة، وما زال حتى الآن، ومرت العائلة المقدسة على بقعة تسمى اباي ايسوس (بيت يسوع) شرقي البهسنا ومكانه الآن قرية صندفا "بني مزار.وأكدت بشرى، توجهت العائلة إلى سمالوط (جبل الطير)، التابعة لمحافظة المنيا حاليًا، واستقرت العائلة المقدسة في المغارة الأثرية الموجودة في الكنيسة بجبل الطير، وتوجهت إلى الأشمونين بعد عبورها إلى الناحية الغربية وحدثت هناك الكثير من العجائب وباركت العائلة المقدسة الأشمونيين. انتقال العائلة المقدسة لعدد من المواقع بمحافظة أسيوط وأضافت الدكتورة جاكلين بسر، توجهت العائلة المقدسة إلى جبل قسقام (دير المحرق) تابعة لمحافظة أسيوط، تُعد من أهم المحطات التي استقرت بها العائلة المقدسة حتى سمي المكان بيت لحم الثاني، ثم توجهت إلى مير "غرب القوصية" حيث هربت العائلة من أهالي قرية "قسقام"، وقد أكرمهم أهلها، بعد أن ارتحلت العائلة المقدسة من قرية مير اتجهت إلى جبل قسقام وهو يبعد 12 كم غرب القوصية، ويعتبر دير المحرق من أهم المحطات التي استقرت بها العائلة المقدسة ويشتهر هذا الدير باسم "دير العذراء مريم" ، تعتبر الفترة التي قضتها العائلة في هذا المكان من أطول الفترات ومقدارها ستة شهور وعشرة أيام" وتعتبر المغارة التى سكنتها العائلة هي أول كنيسة في مصر بل في العالم كله، وبعد أن ارتحلت العائلة المقدسة من جبل قسقام اتجهت جنوباً إلى أن وصلت إلى جبل أسيوط حيث يوجد دير درنكة حيث توجد مغارة قديمة منحوتة في الجبل أقامت العائلة المقدسة بداخل المغارة ويعتبر دير درنكة هو آخر المحطات التي قد التجأت إليها العائلة المقدسة.