سياسة / اليوم السابع

كيف أصبحت قناطر إسنا صمام أمان للزراعة والسياحة النهرية؟

كتبت أسماء نصار

الجمعة، 24 أبريل 2026 03:00 ص

تعد قناطر إسنا بمحافظة الأقصر أحد أبرز شواهد الدولة المصرية على تطور فنون الري وإدارة الموارد المائية عبر القرنين الماضي والحالي، فهي ليست مجرد سدٍ خرساني يعترض مجرى النيل، بل هي منظومة حيوية متكاملة تضبط إيقاع المياه لخدمة آلاف الأفدنة في محافظات الصعيد.

 

جيلين من القناطر

وتتجلى قيمة هذا الموقع في كونه يجمع بين جيلين من القناطر، "القديمة" التي شيدت في مطلع القرن العشرين لتكون تحفة معمارية من الحجر الرملي، و"الجديدة" التي أطلقت شرارة التنمية الشاملة منذ مطلع التسعينيات، لتمثل نقلة نوعية في قدرة على التحكم في منسوب النهر خلف السد العالي وتوفير المياه للمناطق الأكثر احتياجاً.

ولا تقتصر الأهمية الاستراتيجية لقناطر إسنا الجديدة على الجانب الزراعي وتغذية الترع الكبرى كترعتي "آصفون" و"الكلابية" فحسب، بل تمتد لتشكل ركيزة أساسية في ملف النظيفة من خلال محطتها الكهرومائية التي تضخ عشرات الميجاوات في الشبكة القومية للكهرباء.

هذا الدور التنموي يتكامل مع بعدٍ ملاحي لا يقل أهمية، حيث تعمل أهوسة القناطر كبوابات سحرية تنظم حركة الفنادق العائمة والناقلات التجارية بين الأقصر وأسوان، مما يجعلها شرياناً رئيسياً لا غنى عنه لدعم قطاع النهرية وحركة التجارة الداخلية عبر نهر النيل.

وفي ضوء الرؤية الحديثة لتطوير المنشآت المائية، باتت قناطر إسنا اليوم بمثابة جسر يربط بين التاريخ العريق والتطلعات المستقبلية، إذ لم يعد جسم القناطر مجرد وسيلة للربط بين ضفتي النيل شرقاً وغرباً، بل تحولت المنطقة المحيطة بها إلى مزارٍ يجمع بين سحر الطبيعة وعظمة البناء الهندسي.

ومع استمرار جهود الصيانة والتحديث لمنظومة البوابات والأهوسة، تظل قناطر إسنا حارساً أميناً على ثروة مصر المائية، ونموذجاً يحتذى به في كيفية استغلال المساقط المائية لتحقيق أقصى استفادة ممكنة تخدم قطاعات الزراعة، والكهرباء، والنقل النهري في آن واحد.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا