في حادث مأساوي نادر أعاد المخاوف من مخاطر الحياة البرية، لقيت سيدة بولندية تبلغ من العمر 58 عامًا مصرعها بعد تعرضها لهجوم عنيف من دبّ في منطقة نائية جنوب شرقي البلاد، في واقعة هزّت الأوساط المحلية وأثارت تساؤلات حول سلامة السكان في المناطق الجبلية. ووفقًا لتصريحات المسؤول الإعلامي بمركز إدارة الإطفاء الحكومية في مدينة سانوك، فقد تلقت السلطات بلاغًا عاجلًا يفيد بتعرض امرأة لهجوم دبّ داخل قرية “بلونا”، حيث كان ابن الضحية هو من أبلغ عن الحادث، ما دفع الجهات المختصة للتحرك الفوري. وعلى إثر البلاغ، تم الدفع بثلاث فرق إنقاذ إلى جانب قوات الشرطة إلى موقع الحادث، إلا أن صعوبة الوصول إلى المكان بسبب وعورة التضاريس الجبلية، فضلًا عن غياب معلومات دقيقة عن الموقع، تسببت في تأخير وصول فرق الإغاثة. وبمجرد وصولهم، تبين أن الإصابات التي لحقت بالضحية كانت بالغة الخطورة، لدرجة حالت دون إمكانية تقديم الإسعافات الأولية، ليعلن المسعفون وفاتها في موقع الحادث وسط حالة من الحزن والصدمة. وتشير بيانات الحكومة البولندية إلى أن عدد الدببة البنية في البلاد يُقدّر بنحو 100 دب، تتركز غالبيتها، بنسبة تصل إلى 80%، في منطقة بيشتشادي الجبلية، وهي نفس المنطقة التي شهدت وقوع الهجوم. ورغم وجود هذه الحيوانات في تلك المناطق، تبقى الهجمات المميتة نادرة للغاية، إذ تعود آخر واقعة مشابهة إلى عام 2014، ما يجعل هذا الحادث استثنائيًا ويعيد تسليط الضوء على التحديات المرتبطة بالتعايش مع الحياة البرية في المناطق الريفية والجبلية.