لم تتمالك هنادي الكندري دموعها وهي تستعيد ذكرياتها مع حياة الفهد، التي وصفتها بأيقونة الفن الخليجي وأقرب الناس إلى قلبها. وخلال ظهورها في لقاء إعلامي، تحدثت بصوت متأثر عن الفقد الكبير الذي تركه رحيل أم سوزان، مؤكدة أن غيابها لم يكن مجرد خسارة فنية، بل فقد إنساني عميق يصعب تعويضه.
كواليس المشهد الأخير
كشفت هنادي عن تفاصيل مؤثرة جمعتها بالراحلة في آخر عمل فني، مشيرة إلى أن إحساسًا داخليًا كان يخبرها بأن هذا اللقاء هو الأخير بينهما. وأوضحت أن حياة الفهد أصرت على مشاركتها في أحد الأعمال التي عُرضت العام الماضي، بل وكتبت لها مشهدًا بيديها خصيصًا لتكون جزءًا من العمل، رغم أنها لم تكن ضمن فريقه الأساسي.
هذا المشهد، الذي وصفته هنادي بأنه مشهد الوداع، ظل عالقًا في ذاكرتها، حيث شعرت منذ ذلك الوقت بقلق داخلي لم تستطع تفسيره، وكأنها كانت تستشعر اقتراب النهاية. وأضافت أن الراحلة اختارت أن تكون محاطة بمن تحب في أيامها الأخيرة، وهو ما يعكس عمق علاقاتها الإنسانية وحرصها على القرب من أحبائها.
رسالة وداع تهز القلوب
عبر حسابها على إنستغرام، نشرت هنادي رسالة وداع مؤثرة عبرت فيها عن حجم الألم الذي تعيشه بعد رحيل حياة الفهد. وجاءت كلماتها محمّلة بمشاعر الحنين والفقد، حيث شبّهت الراحلة بوالدتها، مؤكدة أنها كانت لها بمثابة الأم الحقيقية التي تعلمت منها الكثير.
وأشارت إلى أنها كانت تدرك في أعماقها أن ذلك اللقاء الأخير لم يكن عاديًا، بل كان لحظة وداع حقيقية، وهو ما جعل وقع الخبر عليها أكثر قسوة، خاصة مع عدم قدرتها على استيعاب فكرة الغياب.
علاقة تتجاوز الفن
لم تكن العلاقة بين هنادي الكندري وحياة الفهد مجرد زمالة فنية، بل كانت علاقة إنسانية عميقة قائمة على الحب والاحترام. فقد أكدت هنادي أنها تعلمت من الراحلة قيم الالتزام والقوة، وأن وجودها في حياتها كان مصدر دعم كبير على المستويين المهني والشخصي.
هذا الارتباط القوي جعل لحظة الفقد أكثر ألمًا، حيث لم تفقد فقط فنانة كبيرة، بل فقدت شخصًا كان يمثل جزءًا من حياتها اليومية وذكرياتها.
إرث فني خالد
تركت حياة الفهد وراءها مسيرة فنية استثنائية، بدأت منذ ستينيات القرن الماضي، لتصبح واحدة من أبرز رموز الدراما الخليجية. ورغم التحديات التي واجهتها في بداياتها، استطاعت أن تثبت موهبتها وتحقق نجاحات كبيرة جعلتها تحظى بمكانة خاصة في قلوب الجمهور.
وقد حصدت خلال مسيرتها العديد من التكريمات، من بينها الجائزة التقديرية في الكويت، إلى جانب تكريمها في Joy Awards 2023، كما نالت جائزة الدانة التقديرية في البحرين عام 2025، تقديرًا لإسهاماتها الطويلة في الفن.
حضور لا يغيب
رغم رحيلها، لا يزال حضور حياة الفهد حيًا في ذاكرة جمهورها وزملائها، حيث تركت بصمة فنية وإنسانية يصعب نسيانها. وتبقى كلمات هنادي الكندري خير دليل على حجم التأثير الذي تركته، ليس فقط كفنانة، بل كإنسانة استطاعت أن تترك أثرًا عميقًا في حياة من عرفها عن قرب.
قدمت حياة الفهد مسيرة فنية استثنائية امتدت لعقود، شاركت خلالها في عشرات الأعمال الدرامية والمسرحية التي شكّلت وجدان الجمهور الخليجي والعربي. تنوعت أدوارها بين الكوميديا والدراما الاجتماعية، وقدّمت شخصيات قريبة من الناس عكست واقع المجتمع وتحولاته. تميزت بقدرتها على تجسيد المرأة الخليجية بكل أبعادها، ما جعلها صوتًا إنسانيًا صادقًا داخل الشاشة. تأثيرها لم يقتصر على الأداء فقط، بل ساهمت في تطوير الدراما الخليجية وتعزيز حضورها عربيًا، كما كانت مصدر إلهام لأجيال من الفنانين، لترسّخ مكانتها كواحدة من أهم رموز الفن في المنطقة.
شاهدي أيضاً: نصيحة حياة الفهد لمي العيدان بعد وفاة والدتها
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
