في الخامس والعشرين من أبريل نحتفي بميلاد قامة سينمائية هامة المخرج المبدع علي بدرخان، الذي يتم عامه الثمانين مكللاً برحلة فنية لم تكن مجرد أفلام عابرة، بل كانت نحتاً في ذاكرة الوطن ووجدان المشاهد المصري والعربي، فهو ذاك الفنان الذي شق طريقه الفني بعيداً عن شهرة والده المخرج الكبير أحمد بدرخان، ليقدم لنا "الكرنك" و"أهل القمة" و"الجوع"، في نوادر فنية جسدت صراع النفس وتحولات المجتمع في أدق تفاصيله.
قصة حب بدرخان مع السندريلا بدأت من فيلم نادية
ارتبط اسم علي بدرخان بأسطورة السينما سعاد حسني في واحدة من أرقى الثنائيات الإبداعية التي شهدها تاريخ الفن، حيث ولدت شرارة الحب بينهما في فيلم "نادية" حين كان مساعداً لوالده، ليتوج هذا اللقاء بزواج دام أحد عشر عاماً، كانت بمثابة العصر الذهبي الذي نضجت فيه موهبة السندريلا تحت عدسته.
ونجح "بدرخان" أن يحرر سعاد حسني من نمط "الفتاة الشقية" ليغوص بها في أعماق التراجيديا الإنسانية، مقدمين معاً روائع لا تنسى مثل "شفيقة ومتولي"، حيث أدار مباراة تمثيلية عبقرية جمعتها بالعملاقين أحمد زكي وحسين فهمي، كاشفاً عن جوانب درامية مظلمة ومبهرة في أدائها لم يسبق لغيره أن استخرجها بمثل تلك البراعة.
ولم تنتهي الحكاية الفنية بانتهاء عقد الزواج، بل ظل الإبداع هو الرابط الأبدي بينهما، وهو ظهر في فيلمهما الأخير "الراعي والنساء" الذي صوره بدرخان بعد سنوات من طلاقهما، وعلى مدار مسيرته التي بدأت من مدرسة والده في "أرض النفاق" و"نادية"، استمر علي بدرخان في تقديم علامات فارقة كـ "الرجل الثالث" و"نزوة"، مؤكداً في كل لقطة أنه ليس مجرد مخرج، بل هو مفكر سينمائي امتلك جرأة الرؤية وعذوبة التعبير، ليظل اسمه محفوراً كواحد من أعظم بناة "السينما الواقعية".

علي بدرخان

علي بدرخان والسندريلا

علي بدرخان
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
