كتبت - نورا فخري السبت، 25 أبريل 2026 11:45 ص بحثت لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب برئاسة الدكتور شريف الجبلي رئيس اللجنة آليات تفعيل دور وكالة الفضاء الأفريقية، أن اللجنة تولي اهتمامًا بالغًا بملف الفضاء لما له من ارتباط مباشر بقضايا التنمية المستدامة، خاصة في مجالات الزراعة، وإدارة الموارد المائية، والتخطيط العمراني، ومواجهة التغيرات المناخية. وحضر الاجتماع الدكتور مهندس ماجد إسماعيل الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية ويرافقه الدكتور محمد إبراهيم مدير عام الإدارة العامة للتسويق والخدمات الفضائية بالوكالة. وأكد الدكتور شريف الجبلي، رئيس لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، في بداية الاجتماع، أن استضافة مصر لمقر وكالة الفضاء الأفريقية تمثل خطوة استراتيجية تعكس الثقة الأفريقية في القدرات المصرية، وتعزز من دور الدولة المصرية كمحور رئيسي لقيادة جهود التنمية التكنولوجية والعلمية في القارة. وخلال الاجتماع قدم الدكتور ماجد إسماعيل عرضا تفصيليا عن كل من وكالة الفضاء المصرية ووكالة الفضاء الأفريقية تضمن توضيحا لمهام كل منهما والأهداف التي تصبو إليها الوكالتين مؤكدا على حرص مصر على التعاون مع كل دول القارة الأفريقية للاستفادة من الوكالة في تعزيز التنمية المستدامة عبر تكنولوجيا الفضاء، خصوصاً في مجال الاتصالات والأمن الغذائي، وتوفير بنية تحتية مشتركة بدلاً من الاعتماد على حلول فردية مكلفة. كما أكد على اهتمام الدولة بمجال علوم وتكنولوجيا الفضاء في ظل رؤية وطنية لبناء اقتصاد قائم على المعرفة، مشيرا إلى أن تكنولوجيا الفضاء لم تعد ترفًا علميًا، بل أصبحت أداة أساسية في دعم عملية صنع القرار، وتحقيق الإدارة الرشيدة للموارد، ومواجهة التحديات التنموية والبيئية، بدءًا من التخطيط العمراني، مرورًا بإدارة الموارد المائية والزراعية، وصولًا إلى التعامل مع الأزمات والكوارث الطبيعية وغيرها من المجالات الا ان الوكالة تصطدم بتحديات أبرزها ضعف التمويل . وأشار رئيس لجنة الشئون الأفريقية، إلى أن ما استعرضه الدكتور المهندس ماجد إسماعيل، الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية، يعكس حجم التطور الذي شهده قطاع الفضاء في مصر خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى تنفيذ المهام الفضائية، أو إطلاق الأقمار الصناعية، أو توظيف تطبيقات الفضاء في دعم خطط الدولة التنموية. وأضاف "الجبلي" أن إطلاق القمر الصناعي المصري "سبينكس" يمثل نموذجًا متقدمًا لقدرات مصر في مجال تكنولوجيا الفضاء، خاصة في ما يتعلق برصد وتحليل الظواهر في طبقات الغلاف الجوي العليا وتأثيرها على الاتصالات، بما يدعم تطوير البنية التحتية التكنولوجية. كما أشاد بالجهود المبذولة في إنشاء منصات رقمية متطورة لمتابعة المشروعات القومية، والتي تتيح لمتخذي القرار رؤية دقيقة ومحدثة لمختلف القطاعات، وعلى رأسها الزراعة والموارد المائية والموانئ والمدن الجديدة، مؤكدًا أن هذه التطبيقات تمثل نقلة نوعية في توظيف تكنولوجيا الأقمار الصناعية لخدمة التنمية. كما أكد "الجبلي" وأعضاء اللجنة، أن البرامج الأكاديمية والتدريبية التي تنفذها وكالة الفضاء المصرية تمثل ركيزة أساسية لبناء الكوادر البشرية المؤهلة في مجال علوم وتكنولوجيا الفضاء، سواء من خلال تدريب طلاب المدارس والجامعات، أو البرامج التخصصية، أو التعاون مع الشركاء الدوليين، بما يعزز من جاهزية مصر لنقل هذه الخبرات إلى الدول الإفريقية. وأشار إلى أن تفعيل دور وكالة الفضاء الإفريقية من شأنه أن يسهم في بناء قدرات الدول الإفريقية، وتمكينها من امتلاك أدوات التكنولوجيا الحديثة، وعلى رأسها تكنولوجيا الأقمار الصناعية، بما يعزز من قدرتها على تحقيق التنمية الشاملة ومواجهة التحديات المشتركة. وشدد "الجبلي" وأعضاء اللجنة على أهمية تعظيم الاستفادة من الخبرات المصرية المتراكمة في هذا المجال، والعمل على توطين التكنولوجيا ونقلها إلى الدول الأفريقية الشقيقة، بما يسهم في تحقيق التكامل الأفريقي، ويعزز من مكانة القارة على خريطة الاقتصاد العالمي. كما ثمّن الجهود التي تبذلها وكالة الفضاء المصرية في دعم المشروعات القومية وتقديم حلول مبتكرة قائمة على تكنولوجيا الفضاء، مؤكدًا أن التجربة المصرية تمثل نموذجًا ناجحًا يمكن البناء عليه وتعميمه على مستوى القارة الأفريقية. واختتم رئيس لجنة الشئون الأفريقية الاجتماع بالتأكيد على استمرار اللجنة في متابعة هذا الملف الحيوي، والعمل على دعم كل المبادرات التي من شأنها تعزيز الدور المصري والإفريقي في مجال الفضاء، بما يخدم مصالح شعوب القارة ويحقق تطلعاتها نحو التنمية والتقدم. وفي هذا السياق شدد رئيس اللجنة والنواب على ضرورة سرعة تخصيص ميزانية لوكالة الفضاء الأفريقية حتى تكون منصة لتعزيز التعاون بين الدول الأفريقية في الاستخدامات السلمية للفضاء، وتبادل الخبرات، وبناء القدرات، هذا بالإضافة لضرورة وجود ممثل عن جمهورية مصر العربية ضمن مجلس ادارة وكالة الفضاء الافريقية باعتبارها الدولة المضيفة.