قال المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة نيقوسيا تعد بمثابة مانشيت استراتيجي لمرحلة تاريخية فارقة، حيث لم تكن مجرد مشاركة دبلوماسية، بل كانت صياغة لرؤية مصرية شاملة تُعيد تعريف مفهوم الأمن المشترك بين ضفتي المتوسط.
وأضاف "محمود"، في بيان، أن رسالة الرئيس السيسي بشأن الأزمة الإيرانية جاءت حاسمة وغير قابلة للتأويل؛ فوصفه للهجمات الإيرانية بالمستهجنة وغير المقبولة يضع مصر في قلب معادلة الردع الإقليمي، وأكد الرئيس للعالم أن أمن الأشقاء العرب هو جزء أصيل من الأمن القومي المصري، رافضًا أن تُبرم أي اتفاقات دولية خلف ظهر الطرف العربي، مشددًا على ضرورة مراعاة الشواغل الأمنية الخليجية كشرط لأي تسوية.
وأوضح أنه ببراعة سياسية، انتقل الرئيس السيسي من الحديث عن المبادئ إلى طرح حلول إجرائية فورية لقطاع غزة، تضمنت منع التهجير وهو الثابت المصري الذي أحبط مخططات تصفية القضية الفلسطينية، علاوة على إدارة غزة عبر اللجنة الوطنية الفلسطينية لقطع الطريق على سيناريوهات الفوضى، فضلا عن وجود قوة استقرار دولية في اقتراح جسور يهدف لضمان استدامة وقف إطلاق النار، إضافة إلى إعادة الإعمار لتحويل غزة من ساحة صراع إلى منطقة قابلة للحياة.
ولفت إلى أن الرئيس السيسي طرح مفهومًا مبتكرًا للعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، حيث طالب بمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة بدلاً من الاكتفاء بالدور الأمني الذي تبرع فيه مصر، داعيًا أوروبا للاستثمار في رأس المال البشري المصري، والهدف أن تصبح مصر قاعدة صناعية كبرى تخدم السوق الأوروبية، مما يعالج جذور الهجرة غير الشرعية عبر التنمية والتوظيف لا فقط عبر الأسوار والحدود.
وشدد على تأكيد الرئيس السيسي على الثابت المصري وهو دعم مؤسسات الدولة الوطنية ورفض المساواة بينها وبين أي كيانات موازية أو ميليشيات، وهذا الموقف هو بمثابة روشتة نجاة للدول التي تعاني من النزاعات، حيث يرى الرئيس السيسي أن استعادة السيادة لا تمر إلا عبر دعم الجيش والشرطة والمؤسسات الرسمية، وهو ما يفسر تثمين قادة لبنان وسوريا والأردن لهذه الرؤية المصرية الثاقبة.
وأشار إلى أن لقاءات الرئيس السيسي مع قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا والدنمارك ورومانيا على هامش القمة، تؤكد أن مصر هي المفاوض الإقليمي الأول الذي يمتلك مفاتيح التهدئة في غزة، والسودان، ولبنان، والموثوق به لتأمين إمدادات الطاقة والممرات الملاحية الدولية.
وشدد على أن خطاب الرئيس السيسي في نيقوسيا هو خطاب الجسارة السياسية، حيث واجه المشكلات الإقليمية بعمق، ووضع أوروبا أمام مسئولياتها، وأكد أن وحدة المصير ليست شعارًا بل واقعًا يفرض تقاسم الأعباء، ولقد نجحت مصر في تحويل القمة من مجرد تشاور إلى منصة دولية لاعتماد الرؤية العربية القائمة على الإنصاف، التوازن، واحترام سيادة الدول، موضحًا أن جملة الرئيس السيسي "إن السبيل الصحيح يقوم على مواجهة المشكلات بجسارة وتقاسم الأعباء" لخصت فلسفة القيادة المصرية في إدارة الأزمات الكبرى، مُرسخةً دور مصر كقوة إقليمية رصينة وقائدة في محيطها العربي والمتوسطي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
