أكد أمير سامي، رئيس مجلس إدارة شركة بيزنس باي للتطوير العقاري، أن القطاع العقاري المصري يظل القاطرة الرئيسية للاقتصاد الوطني، كونه يرتبط بشكل مباشر بأكثر من 90 صناعة تكميلية، مشيرًا إلى أن السوق المصري يشهد حاليًا طفرة غير مسبوقة في حجم الطلب، مدفوعًا بزيادة سكانية ضخمة وبنية تحتية متطورة ضاعفت الرقعة المعمورة في مصر. وفي تحليل للمشهد الراهن، أوضح "سامي"، خلال لقائه ببرنامج "صناع الفرصة"، المذاع على قناة "المحور"، أن القطاع العقاري يواجه تحديات ترتبط بتقلبات سعر الصرف التي تؤثر مباشرة على تكلفة مدخلات البناء والتشييد، إلا أن هذه التحديات تقابلها فرص استثمارية هائلة، معقبًا: "نحن نتحدث عن سوق يخدم 120 مليون مواطن، مع حجم طلب يقدر بالملايين سنوياً، سواء من المصريين بالداخل أو الخارج، بالإضافة إلى تنامي رغبة الأشقاء العرب، لاسيما من السعودية والإمارات، في التملك بالسوق المصري". وحول التفاوت الكبير في أسعار المتر بين المناطق المتقاربة مثل التجمع الخامس والتجمع السادس والعاصمة الإدارية، أشار إلى أن الموقع ليس العامل الوحيد، بل هناك حزمة من المعايير تحدد السعر، أبرزها:عنصر الاستدامة كون المنطقة مأهولة بالخدمات حاليًا أم أنها منطقة واعدة تحت الإنشاء، فضلا عن سمعة المطور لأن الخبرة السابقة للمطور العقاري تمنح الوحدة قيمة إضافية، علاوة على خدمة ما بعد البيع متمثلة في الصيانة والإدارة فهي ما يحافظ على قيمة العقار مع مرور الزمن. ووضع روشتة للمشترين للمفاضلة بين الشركات العالمية، والوطنية الكبرى، والناشئة، مؤكدًا أن الاختيار يعتمد على هدف الشراء، فلو كان الشراء للسكن والرفاهية فيجب التوجه للمطورين الذين يقدمون خدمات ومرافق متكاملة تلبي احتياجات الأسرة اليومية، ولو كان للاستثمار وإعادة البيع نصح بالتوجه نحو المدن الجديدة والمناطق التي تشهد طفرة في البنية التحتية، مؤكدًا أن مصر نجحت في مضاعفة رقعتها السكانية من 7% إلى 14%، مما يجعل الاستثمار في المناطق البكر فرصة ذهبية لتحقيق عوائد مرتفعة خلال سنوات قليلة. وأشار إلى القفزات السعرية التي شهدتها مناطق مثل العلمين الجديدة والساحل الشمالي والسخنة، حيث تضاعفت الأسعار في فترات زمنية وجيزة، ووصل سعر المتر في بعض المناطق المتميزة إلى مستويات قياسية (100 ألف جنيه للشقة في بعض المواقع)، وهو ما يعكس ثقة المستثمر في جودة المنتج العقاري المصري وقدرته على المنافسة عالمياً.