اقتصاد / اليوم السابع

التخطيط القومى يعقد سيمنار مستقبل الاتفاقيات التجارية لمصر

كتبت أسماء أمين

السبت، 25 أبريل 2026 04:03 م

عقد معهد التخطيط القومي  الحلقة السابعة من سمينار الثلاثاء حول "مستقبل الاتفاقيات التجارية الدولية لمصر في ظل التطورات العالمية والإقليمية" تحت مظلة ( مستقبل التخطيط للتنمية في ظل عالم متغير)، وأدار الحلقة أ. د. علاء الدين زهران وبمشاركة أ. د. أحمد غنيم الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية كمتحدث رئيسي، وذلك بحضور أ. د. أشرف العربي رئيس المعهد، و أ. د. أشرف صلاح الدين نائب رئيس المعهد لشؤون التدريب والاستشارات وخدمة المجتمع، و أ. د. خالد عطية نائب رئيس المعهد لشئون البحوث  والدراسات العليا ، وعدد من الخبراء والباحثين المتخصصين بهذا الشأن.

وفي مستهلّ الحلقة أوضح أ.د. علاء الدين زهران أن الحلقة استهدفت استشراف مستقبل الاتفاقيات التجارية الدولية في في ظل ما تتيحه فرص التكامل الإقليمي مع دول الحوار، إلى جانب استعراض دور الشراكات والتكتلات الاقتصادية الكبرى وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي، والبريكس في الحد من تداعيات الأزمات الجيوسياسية على سلاسل الإمداد، وكذلك سُبل توظيف الاتفاقيات التجارية لتعزيز مكانة مصر الإقليمية والدولية.

وفي سياق متصل، أكد أ.د. أحمد غنيم أن الاتفاقيات التجارية التفضيلية تمثل أولوية استراتيجية للدولة، إذ تتجاوز أبعادها الاقتصادية والتجارية لتشمل أبعادًا سياسية ومؤسسية واستراتيجية، بما يجعلها ركيزة أساسية في سياسات النمو المستدام وتعزيز التنافسية، وهو ما ينعكس على ترسيخ مكانة مصر على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشيرا إلى الانتشار المتسارع للاتفاقيات التجارية على مستوى العالم، حيث بلغ عددها نحو 621 اتفاقية، دخلت منها 376 اتفاقية حيز النفاذ، مع استحواذ كلٍّ من شرق آسيا وأوروبا على النصيب الأكبر منها.

وتطرق خلال حديثه إلى الدور المحوري للتعاونات والتفاهمات التجارية في ظل تصاعد الأزمات الجيوسياسية العالمية وما تفرضه من اضطرابات على سلاسل الإمداد وتغيرات في موازين التجارة الدولية، وما يترتب على ذلك من انعكاسات على مرونة الاقتصادات الوطنية وتوسيع النفاذ إلى الأسواق الخارجية. وأشار إلى انخراط مصر في عدد من الأطر والتكتلات التجارية الإقليمية والدولية، من أبرزها منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، والكوميسا، والشراكة مع الاتحاد الأوروبي، إلى جانب اتفاقيات تجارة حرة مع أكثر من 114 دولة، بما يعزز نفاذ الصادرات المصرية إلى أسواق تمثل نحو 60% من الاقتصاد العالمي ويرسخ تنافسيتها عالميًا.

ولفت د. غنيم إلى ضرورة إعادة توجيه الاتفاقيات التجارية نحو تعزيز الاستثمار وتحقيق النمو، بدلًا من التركيز على أحجام التجارة فقط، مع تبني نهج أكثر إنتاجية في التجارة، لا سيما في الدول العربية والأفريقية. كما أكد ضرورة تطوير نظم جمع البيانات الخاصة بالتجارة الخارجية، ومعالجة الأطر المؤسسية وضوابط الصادرات، إلى جانب إدماج الأبعاد السياسية والاستثمارية ونقل التكنولوجيا في الاتفاقيات المقبلة، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز مسارات التنمية التجارية.

وفي إطار رؤية مستقبلية لتطوير منظومة التجارة الخارجية وتعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية أشار غنيم إلى ضرورة تبني نهج تكاملي يستهدف تعزيز الصادرات المصرية في القطاعات عالية الإنتاجية، وجذب استثمارات إلى القطاعات ذات القدرة التصديرية المحدودة رغم ارتفاع الطلب الخارجي عليها، بما يحقق أقصى استفادة من الاتفاقيات الحالية والمرتقبة. وكذلك تعزيز مع وزارة الصناعة لتحديد القطاعات ذات الأولوية وتوجيه الاتفاقيات بما يخدم تنميتها، خاصة في المجالات ذات القيمة المضافة العالية مثل الذكاء الاصطناعي والزراعة الذكية والطاقة المتجددة والتكنولوجيا المالية، بما يدعم نقل التكنولوجيا ويرفع تنافسية الاقتصاد الوطني.

جدير بالذكر أن الحلقة شهدت مداخلات ثرية حول أبرز تحديات التجارة البينية العربية، وفي مقدمتها التحديات السياسية والنزاعات الإقليمية وضعف النمو الاقتصادي وتباين البيانات والإحصاءات التجارية، فضلًا عن صعوبات قواعد المنشأ وما يرتبط بها من محاولات التزوير والاحتيال. كما تم التأكيد على أهمية تعزيز البعدين التجاري والمالي في التقييم، وتطوير الهياكل المؤسسية وتوزيع الاختصاصات بين الجهات المعنية بالتجارة والصناعة، مع ضرورة اختيار الكوادر المؤهلة لضمان كفاءة تنفيذ الاتفاقيات والسياسات، واستشراف دور الاتفاقيات التجارية الجديدة في ظل التحولات الاقتصادية العالمية وتزايد الاتجاهات الحمائية.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا