كشف تقرير الرؤية السنوي لعام 2025 ارتفاع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى 51%، متجاوزة المستهدف السنوي المحدد عند 47%، ضمن مسار يستهدف الوصول إلى 65% بحلول 2030. ووفق ما أورده التقرير، بلغ خط الأساس للمؤشر 44%، فيما سجلت القيمة الفعلية في 2025 نحو 51%، في أداء يعكس تقدماً واضحاً منذ انطلاق رؤية السعودية 2030، وتجاوزاً للمستهدفات المرحلية خلال العامين الأخيرين على التوالي. ويعد هذا المؤشر أحد مؤشرات الوعود التي تضمنتها وثيقة الرؤية، ويرتبط مباشرة بقدرة الاقتصاد الوطني على تنويع مصادر النمو، وتوسيع دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، ورفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي. وأشار التقرير إلى أن التحديث الشامل للناتج المحلي الإجمالي الذي نفذته الهيئة العامة للإحصاء أثر على قيم الناتج المحلي التاريخية، ضمن مسار يستهدف تحسين المعالجة الإحصائية، وتعزيز الشفافية الاقتصادية، ورفع جودة وموثوقية البيانات، وقياس المؤشرات الاقتصادية الوطنية وفق أفضل المعايير الدولية. ويعكس الأداء المتنامي لمساهمة القطاع الخاص نجاح الجهود الوطنية المرتبطة برؤية السعودية 2030 في تحسين بيئة الأعمال، وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، وتطوير البنية التحتية، وإطلاق مبادرات تنموية مكّنت القطاع الخاص من أداء دوره الإستراتيجي في بناء اقتصاد مزدهر ومستدام. كما أسهمت مبادرات صندوق الاستثمارات العامة، وتنمية المحتوى المحلي، وبرامج جذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية إلى المملكة، ودعم ريادة الأعمال وتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة، في تعزيز فرص النمو الاستثماري وفتح مجالات أوسع أمام القطاع الخاص. ودفع التوسع في السياحة واستضافة الفعاليات العالمية والتحول الرقمي إلى خلق فرص جديدة لرواد الأعمال والمنشآت المتوسطة والصغيرة، خصوصاً في مجالات الاقتصاد الرقمي والتقنية المالية والخدمات، بما يعزز قاعدة الاقتصاد غير النفطي ويرفع تنافسيته. وتوقع تقرير الرؤية السنوي 2025 أن تتوسع مشاركة القطاع الخاص في قيادة النمو الاقتصادي خلال المرحلة الثالثة من الرؤية، بعد وضع الأسس التمكينية خلال السنوات الماضية، وتوجيه الإنفاق الحكومي نحو القطاعات غير النفطية الجاذبة، إلى جانب تفعيل الإستراتيجيات الوطنية وتسارع إنجاز المشاريع الكبرى. ويمثل تجاوز مستهدف 2025 إشارة اقتصادية مهمة إلى نضج البيئة الاستثمارية في المملكة، واتساع قاعدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتحول القطاع الخاص من مستفيد من الإصلاحات إلى شريك رئيسي في قيادة النمو والتنمية المستدامة.