في وقت كانت تستعد فيه «إسراء» لارتداء فستان الزفاف وتجهيز عش الزوجية، كان القدر يخبئ لها نهايةً لم تكن في الحسبان. ذهبت الشابة المصرية إلى مركز تجميل في منطقة المهندسين بحثاً عن لمساتِ جمالٍ أخيرة قبل يومها الموعود، لكنها لم تعد إلى منزلها عروساً، بل عادت جثةً هامدة، لتصبح قضيتها المعروفة إعلامياً بـ «عروس حلوان» عنواناً لغضبٍ عارم يهز الشارع المصري.
تروي أسرة الضحية تفاصيل اللحظات التي قلبت حياتهم رأساً على عقب؛ فبمجرد دخول «إسراء» إلى المركز، خضعت لإجراء تجميلي تضمن حقنها بمادة وُصفت بأنها «منتهية الصلاحية» وغير صالحة للاستخدام. الإجراء تم (وفقاً لاتهامات الأسرة) بشكل عشوائي، دون إجراء تحاليل مسبقة، وبحقنٍ في أماكن غير مخصصة لذلك طبياً. دقائق معدودة كانت كفيلة بأن تسقط العروس على الأرض، ويتوقف قلبها في مشهد صادم.
ولا تقف المأساة عند الحقنة فقط، بل تتهم الأسرة مسؤولي المركز بارتكاب «جريمة ثانية»؛ وهي التأخير المتعمد في نقلها للمستشفى. خوفاً من المساءلة القانونية، حاول القائمون على المكان إجراء إنعاش لها داخل المركز بدلاً من طلب الإسعاف فوراً. وهذا التأخير تسبب في مضاعفات خطيرة، حيث أدى نقص الأكسجين إلى تلف في وظائف المخ، لتدخل «إسراء» في غيبوبة انتهت بوفاتها، محولةً فرحة الزفاف إلى جنازة موجعة.
وتتجه الأنظار اليوم (الأحد) إلى محكمة شمال الجيزة في مصر، التي تنظر محاكمة مسؤول المركز بتهم الإهمال الطبي الجسيم والتسبب في الوفاة. القضية تجاوزت كونها حادثة عادية، لتصبح «رأياً عاماً» يطالب بوضع حد لفوضى مراكز التجميل غير المؤهلة التي تفتقر لأبسط معايير الأمان الطبي.
رحلت «إسراء» قبل أن تُكمل حلمها، تاركةً خلفها عائلةً مكلومة تطالب بالقصاص. إنها قصةٌ تضع كل فتاة أمام تساؤل مخيف: هل أصبح البحث عن الجمال مغامرةً بالحياة؟ ويبقى السؤال الذي يتردد داخل أروقة المحكمة اليوم: هل ستكون عقوبة المتهم رادعةً بما يكفي لوقف سلسلة الموت التي تتربص بالفتيات داخل مراكز التجميل؟ أم أن في القضية مفاجآت ستظهر داخل جلسات المحكمة؟
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
