كتب حسام الشقويرى الأحد، 26 أبريل 2026 10:40 ص أكد اتحاد شركات التأمين المصرية ان المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران لم تعد مجرد خلاف سياسي عابر، بل تحولت إلى صراع متعدد الأبعاد، فقد دخلت الأزمة مرحلة دقيقة تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع الضغوط الاقتصادية العالمية، حيث تتجه الأنظار إلى ما بعد 21 أبريل 2026 باعتباره نقطة فاصلة في مسار التصعيد أو التهدئة، فالتقارير تشير إلى استمرار حالة من الردع المتبادل في وقت تلعب فيه قنوات التفاوض غير المباشر دوراً في احتواء الأزمة دون أن تنجح حتى الآن في بناء تسوية مستدامة. واضاف الاتحاد في نشرته الأسبوعية ان هذا المشهد يخلق حالة من عدم اليقين والتى لا تنعكس فقط على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، بل تترك أثراً مباشراً على صناعة التأمين العالمية التي تواجه ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار التأمين البحري والجوي، وزيادة في تكاليف إعادة التأمين، خاصة في مناطق الخليج وممرات الشحن الحيوية، كما يدفع عدم اليقين الشركات إلى إعادة تقييم نماذج الأخطار وتسعير الوثائق، ما قد يؤدي إلى تشدد في شروط التغطية وارتفاع الأقساط، الأمر الذي يعكس كيف أن النزاعات الجيوسياسية لم تعد مجرد أحداث سياسية، بل عوامل مؤثرة بعمق في استقرار القطاعات المالية والتجارية حول العالم. وبحسب أحدث تقرير صادر عن وكالة ستاندرد اند بورز للتصنيفات الائتمانية S&P أوضحت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية في أحدث تقرير صادر عنها بعنوان "كيف ستؤثر الحرب على الأسواق الناشئة" أن هناك درجة عالية من عدم اليقين بشأن مدة وحجم الحرب الحالية بين أمريكا وإيران وتأثيرها المحتمل على أسعار السلع الأساسية وسلاسل الإمداد والاقتصادات والظروف الائتمانية. وقد بدأت مقدمة التقرير بإلقاء الضوء على ما يلى:لا يزال تأثير الحرب على الأسواق الناشئة متفاوتاً حتى الآن، ويعتمد هذا التأثير بشكل كبير على مدى اعتماد الدول على سلاسل الإمداد في الشرق الأوسط وحجم صافي واردات الطاقة. يفترض السيناريو الأساسي الوارد في التقرير أن تبلغ الحرب ذروتها وأن يخفّ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز في الأسابيع المقبلة، إلا أنه من المرجح استمرار بعض الاضطرابات لعدة أشهر، ويعكس هذا الازدحام في الموانئ والتأخير في إصدار وثائق التأمين والوقت اللازم لإعادة تشغيل إنتاج الطاقة والأضرار المادية المحتملة طويلة الأمد.سيؤدي استمرار الاضطرابات في المنطقة إلى تفاقم الصدمة العالمية في قطاع الطاقة بشكل كبير، مع تداعيات غير متناسبة على الأسواق الناشئة. يتوقع السيناريو السلبي الوارد في التقرير أن ينخفض النمو الاقتصادي بنسبة تصل إلى 2-3 نقاط مئوية، بينما سيرتفع التضخم بأكثر من 5 نقاط. وسيتركز الضغط الائتماني في البداية في القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، حيث سيؤثر أولاً على قطاعات التكرير والبتروكيماويات وشركات الطيران، قبل أن يمتد إلى قطاعات التصنيع والخدمات اللوجستية والزراعة. وأوضح التقرير أنه في ظل وقف إطلاق النار والاختلافات الحادة في المواقف السياسية بين إيران والولايات المتحدة، بدأت تظهر تساؤلات من جانب المستثمرين حول كيفية تأثير استمرار الصراع في المنطقة على مسارات الاقتصاد الكلي للأسواق الناشئة والتصنيفات الائتمانية للقطاعات وقطاع الطاقة على المدى الطويل.