عرب وعالم / السعودية / عكاظ

خوارزمية تكشف فساد «شرطة لندن».. أسبوع واحد أطاح بمئات الضباط!

لم يحتج الأمر إلى سنوات من التحقيقات التقليدية ولا إلى شكاوى متراكمة، فأسبوع واحد فقط كان كافياً لبرنامج ذكاء اصطناعي أن يفعل ما عجزت عنه الأنظمة الرقابية داخل واحدة من أكبر أجهزة الشرطة في العالم. والنتيجة كانت صادمة، إذ وجد مئات الضباط في شرطة لندن أنفسهم فجأة تحت مجهر التحقيق، بعد أن كشفت أداة رقمية جديدة مخالفاتٍ كانت مخفية في ثنايا السجلات، بدأت بالتلاعب في «ساعات العمل» ولم تنتهِ عند شبهات جنائية خطيرة.

ماذا رصدت «عين» الذكاء الاصطناعي؟

الأداة التقنية التي طورتها شركة أثارت الكثير من الجدل، قامت بمسح شامل للأنماط والبيانات الداخلية. وفي غضون أيام، بدأت «الخوارزمية» في استخراج ملفات لم تكن تحت الضوء من قبل، شملت:

  • احتيال المناوبات: ضباط تلاعبوا بأنظمة الدوام لتحقيق مكاسب شخصية.
  • تضليل إداري: مسؤولون كبار زعموا وجودهم في المكاتب بينما كانوا في أماكن أخرى.
  • شبهات فساد: انتماءات غير معلنة، وتلاعب مالي وإداري.
  • قضايا جنائية: ادعاءات خطيرة شملت إساءة استخدام السلطة واعتداءات جنسية.

ولم تكتفِ الأداة بالرصد، بل قادت السلطات إلى توقيف ثلاثة ضباط فوراً في قضايا فساد واعتداء. هذا التحرك السريع في أسبوع واحد فتح باباً واسعاً من التساؤلات: كم عدد الملفات «المسكوت عنها» التي كانت مختبئة طوال السنوات الماضية؟ وهل كانت الأنظمة التقليدية تتغاضى، أم أنها كانت عاجزة عن الرؤية؟

ووضع هذا النجاح التقني العالم أمام معضلة أخلاقية: هل نحن أمام أداة للإصلاح أم أداة مراقبة مرعبة؟ وبطبيعة الحال تصاعد الجدل حول الشركة المطورة للتقنية، إذ يرى البعض أن ما حدث «انتصار للشفافية» وقطع لدابر الفساد المؤسسي، بينما يخشى الحقوقيون من أن نكون قد دخلنا عصراً جديداً يتم فيه استبدال «المراقب البشري» بـ «خوارزمية» لا ترحم ولا تتغاضى.

ويمكن القول إن واقعة اليوم تحمل رسالة صادمة للشرطة البريطانية، فأحياناً لا تحتاج المؤسسات إلى « بشري» لتنظيف صفوفها، بل إلى «خوارزمية» ذكية قادرة على قراءة ما تجاهله البشر لسنوات. وفي السابق، كان الضابط يراقب الشارع، أما اليوم، يبدو أن الخوارزمية بدأت تراقب الضابط نفسه، فهل انتهى زمن «التستر على الأخطاء»؟

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا