شهدت الجزائر العاصمة يوم 26 أفريل 2026 زيارة رئيس منظمة أرباب العمل الفرنسية (MEDEF)، في إطار لقاء جمع المنظمة مع مجلس تجديد الاقتصاد الجزائري (CREA)، بهدف بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجزائر وفرنسا وتطوير آفاق الشراكة بين المؤسسات الاقتصادية في البلدين. وأكد بيان مشترك أن السياق الدولي الراهن، الذي يتسم بتغيرات جيوسياسية متسارعة وتحديات طاقوية ومناخية متزايدة، يفرض ضرورة تعزيز الثقة المتبادلة بين الفاعلين الاقتصاديين، وتكثيف الشراكات القائمة على المنفعة المشتركة والتكامل في المصالح. وخلال هذا اللقاء، شدد الطرفان على أهمية تطوير الحوار الاقتصادي بين المؤسسات الجزائرية والفرنسية، والعمل على إعادة صياغة آليات التعاون بما يسمح ببناء شراكات أكثر نجاعة واستدامة، قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية. كما أشار البيان إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين مطالبة بالتكيف مع متطلبات العصر، خاصة في ظل تواجد عدد معتبر من الشركات الفرنسية الناشطة في الجزائر، والتي تتعاون مع مؤسسات جزائرية في مختلف القطاعات الحيوية والاستراتيجية. وأكد الجانبان على الدور المحوري للمؤسسات الاقتصادية في دعم التنمية والابتكار، من خلال تشجيع المشاريع المشتركة (Joint-Venture)، بما يساهم في خلق مناصب شغل جديدة وتعزيز النمو الاقتصادي المشترك. وفي هذا الإطار، تم التأكيد على أهمية استثمار الإمكانيات الطبيعية والبشرية التي تتمتع بها الجزائر، إلى جانب الخبرات التكنولوجية الفرنسية، بما يعزز من متانة العلاقات الاقتصادية ويجعلها أكثر توازنًا وفعالية. كما أبرز البيان أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للبلدين في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط يمثل فرصة واعدة لتعزيز الاستثمارات وتوسيع مجالات التعاون وخلق الثروة وفرص العمل على ضفتي المتوسط. واختُتم اللقاء بالاتفاق على إعداد برنامج عمل مشترك بين الطرفين، يشمل مختلف القطاعات الاقتصادية، بهدف تجسيد مخرجات هذا الحوار في أقرب الآجال وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين الجزائر وفرنسا بشكل عملي ومستدام.