أكد محمد منصور، المتحدث باسم اللجنة المصرية في قطاع غزة، أن الجهود التي تبذلها اللجنة تمثل عملاً إنسانياً كبيراً في ظل الظروف المعقدة التي يعيشها القطاع، خاصة مع النقص الحاد في عبوات حليب الأطفال. وأوضح، في تصريحات خاصة لراديو النيل أن اللجنة المصرية بدأت اليوم توزيع أكثر من نصف مليون عبوة حليب، في خطوة تهدف إلى دعم الأطفال حديثي الولادة والتخفيف من معاناة الأسر، مشيراً إلى أن هذه الجهود تأتي امتداداً لدور مصري سابق، حين تم إدخال 10 آلاف عبوة حليب بقرار من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، تم توزيعها على المستشفيات وأقسام المبيت. وأشار منصور إلى أن عمليات التوزيع انطلقت من شمال قطاع غزة بالقرب من الخط الأصفر، وامتدت إلى مدينة غزة، فيما شملت خلال الأيام الماضية محافظة الوسطى، وفق آليات تنظيمية دقيقة ونقاط توزيع محددة، لافتاً إلى أن هذه المنظومة لم يشهدها القطاع من قبل، خاصة في ما يتعلق بمنع ازدواجية تسلم المساعدات. وشدد على أن اللجنة المصرية تعمل بشكل مباشر داخل القطاع بالتنسيق مع المؤسسات الأممية، وعلى رأسها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، دون أي تنسيق مع الجانب الإسرائيلي، مؤكداً نجاح اللجنة في بناء شراكات فعالة مع شيوخ القبائل والمخاتير والوجهاء، الذين يمثلون دعماً أساسياً لجهودها. وأضاف أن العائلات في قطاع غزة تلتف حول اللجنة المصرية، تعبيراً عن تقديرها للدور الذي تقوم به مصر، مشيراً إلى أن مظاهر الامتنان تتجلى في مختلف أنحاء القطاع، سواء في المخيمات أو المفترقات. وأكد منصور أن المساعدات المصرية، التي تصل عبر عشرات القوافل المحملة بعبوات الحليب ومستلزمات أخرى، لعبت دوراً محورياً في دعم صمود السكان، ومنع محاولات التهجير، في ظل موقف مصري ثابت يؤكد أن “فلسطين للفلسطينيين”. واختتم بالتأكيد على أن الدور المصري في دعم قطاع غزة، سواء على المستوى الإنساني أو السياسي، سيظل حاضراً بقوة، خاصة في ظل التحديات الراهنة.