في مشهد اقتصادي سريع التغير، تعود أسعار مواد البناء لتتصدر المشهد مجددًا، بعدما سجلت تحركات متباينة تعكس حالة من عدم الاستقرار داخل سوق التشييد.
وبين تراجع طفيف في الحديد وارتفاع ملحوظ في الأسمنت، يقف المستثمرون والمواطنون أمام قرارات صعبة تتطلب قراءة دقيقة لتطورات الأسعار.
شهدت أسعار مواد البناء في مصر، اليوم الأحد 26 أبريل 2026، حالة من التباين الواضح بين مختلف الخامات، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية التي تلقي بظلالها على قطاع التشييد والبناء، أحد أهم القطاعات المرتبطة بحركة الاستثمار والنمو.
وسجلت أسعار الحديد تراجعات محدودة لدى عدد من الشركات، مع بقاء الأسعار في نطاق مرتفع نسبيًا، حيث تراوح سعر الطن بين 36900 و39500 جنيه، وسط اختلافات سعرية تعكس سياسات التسعير وتكاليف الإنتاج لكل شركة.
ويأتي هذا التراجع الطفيف في وقت يترقب فيه السوق أي تحركات جديدة قد تعيد تشكيل خريطة الأسعار خلال الفترة المقبلة. على الجانب الآخر، واصل الأسمنت منحناه الصعودي، ليسجل مستويات مرتفعة في بعض الأنواع، خاصة الأسمنت الرمادي الذي بلغ نحو 4160 جنيهًا للطن، فيما تراوحت باقي الأنواع بين 3270 و3800 جنيه، وهو ما يزيد من الضغوط على تكلفة تنفيذ المشروعات، سواء السكنية أو التجارية.
وفيما يتعلق بمواد التشطيب، حافظت أسعار الجبس ومشتقاته على استقرار نسبي، حيث سجل طن الجبس نحو 3780 جنيهًا، بينما تراوحت أسعار ألواح الجبس بورد بين 250 و500 جنيه، وهو ما يوفر قدرًا من التوازن في تكلفة التشطيبات مقارنة بمواد البناء الأساسية.
أما سوق الطوب، فقد استقر عند مستويات متفاوتة، إذ تراوح سعر الطوب الأحمر بين 1450 و2850 جنيهًا للألف، بينما سجل الطوب الخاص أسعارًا أعلى وصلت إلى 5000 جنيه، في حين بلغ سعر الطوب الأسمنتي المفرغ مستويات مرتفعة نسبيًا.
وفي قطاع مواد الردم، سجلت أسعار الرمل ما بين 120 و190 جنيهًا للمتر، بينما بلغ سعر الزلط العادي نحو 300 جنيه للطن، وارتفع الزلط الفينو ليسجل ما بين 380 و420 جنيهًا، ما يعكس استقرارًا نسبيًا مقارنة بباقي الخامات.
خلاصة المشهد:
تكشف تحركات أسعار مواد البناء اليوم عن سوق غير مستقر تحكمه عوامل متعددة، أبرزها تكاليف الإنتاج والطاقة وتقلبات الأسواق العالمية.
وبين تراجع الحديد وصعود الأسمنت، يظل قطاع التشييد في حالة ترقب حذر، انتظارًا لأي متغيرات جديدة قد تؤثر على تكلفة المشروعات خلال الفترة المقبلة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
