تواجه الأوساط السينمائية العالمية حالة من الجدل الواسع بعد توجيه اتهامات مباشرة لصناع فيلم "The Devil Wears Prada 2" بالعنصرية وتكريس الصور النمطية المسيئة ضد الشعب الصيني. وتأتي هذه الأزمة عقب تسريب مقطع فيديو ترويجي يظهر شخصية مساعدة آسيوية جديدة، اعتبرها مراقبون ومتابعون على منصات التواصل الاجتماعي إهانة متعمدة للهوية الثقافية الصينية، ومحاولة لإحياء مصطلحات وتعبيرات عدائية تعود إلى حقب زمنية غابرة اتسمت بظاهرة "الرهاب من الأجانب" في الغرب. تتمحور الانتقادات الحادة حول تسمية الشخصية التي تؤديها الممثلة الصينية الأمريكية هيلين جيه شين باسم "جين تشاو"، وهو اسم يرى الكثير من المتابعين الصينيين أنه يحمل تشابهاً لفظياً كبيراً مع عبارة "تشينج تشونج" المهينة، وهي لفظة عنصرية استخدمت تاريخياً في الولايات المتحدة خلال القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين للسخرية من اللغة الصينية. وزاد من حدة الغضب تداول شائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي أشارت خطأً إلى أن الاسم هو "تشين تشو"، مما جعله يبدو أكثر قرباً من اللفظ العنصري المذكور، وهو ما أثار استياءً عارماً بين المستخدمين الذين اعتبروا هذا الاختيار مقصوداً أو نتاج جهل ثقافي فادحاً. تنميط الشخصية الآسيوية يثير حفيظة الجمهور انتقدت الجماهير الصينية وبشدة المظهر العام الذي ظهرت به الشخصية في الفيلم، حيث وصفتها بأنها تجسد الصورة النمطية القديمة لـ "دودة الكتب" أو الفتاة المنعزلة المهووسة بالدراسة. وظهرت الشخصية في المقطع الترويجي وهي ترتدي ملابس وصفت بأنها "رثة" ولا تليق ببيئة العمل في مجلة أزياء راقية مثل "Runway"، خاصة بالمقارنة مع الشخصيات الأخرى في العمل. كما أثار أسلوب تقديمها لنفسها، من خلال سرد إنجازاتها الأكاديمية بمعدل تراكمي 3.86 من جامعة ييل وسجلها في اختبارات "ACT" بطريقة آلية وسريعة، اتهامات بأن الفيلم يحاول حصر الآسيويين في قالب التفوق الأكاديمي الجاف والمجرد من الروح الاجتماعية. صرح أحد المتابعين المقيمين في الولايات المتحدة منذ أكثر من عقد بأنه لا يجد أي مبرر منطقي لاختيار هذا الاسم أو هذا التصميم للشخصية، مؤكداً قراره بمقاطعة الفيلم الذي كان ينتظر عرضه بشغف. وفي السياق ذاته، عبر مستخدم آخر عن دهشته من هذا التمثيل غير الواقعي، مشيراً إلى أن الفتيات العاملات في قطاع الأزياء بالمدن الصينية الصغرى يتمتعن بحس أناقة يفوق بمراحل ما حاول الفيلم تصويره كنموذج صيني معاصر في مدينة نيويورك، مما يعكس فجوة عميقة في فهم صناع القرار بهوليوود للواقع الآسيوي الحديث حالياً. اتهامات بالعنصرية تلاحق "The Devil Wears Prada 2" قبل عرضه في الصين اتهامات بالعنصرية تلاحق "The Devil Wears Prada 2" قبل عرضه في الصين اتهامات بالعنصرية تلاحق "The Devil Wears Prada 2" قبل عرضه في الصين اتهامات بالعنصرية تلاحق "The Devil Wears Prada 2" قبل عرضه في الصين اتهامات بالعنصرية تلاحق "The Devil Wears Prada 2" قبل عرضه في الصين اتهامات بالعنصرية تلاحق "The Devil Wears Prada 2" قبل عرضه في الصين اتهامات بالعنصرية تلاحق "The Devil Wears Prada 2" قبل عرضه في الصين تاريخ من النجاح ومخاوف من المقاطعة يترقب الجمهور الصيني العرض الأول للفيلم في الثلاثين من شهر أبريل الجاري، تزامناً مع عطلة عيد العمال التي تمتد لخمسة أيام، وهي فترة تعد حيوية لنجاح شباك التذاكر. ويأتي هذا الترقب في ظل ذكريات إيجابية للجزء الأول الذي عرض في الصين عام 2007 وحقق نجاحاً باهراً، حيث بلغت إيراداته في الأسبوع الأول نحو 10 ملايين يوان، وكان الخيار المفضل للنساء في اليوم العالمي للمرأة. وقد حظي الفيلم الأول بتقييمات مرتفعة وصلت إلى 8.2 من 10 على منصات التقييم الصينية، حيث رأى الكثيرون فيه ملهماً لمسيرتهم المهنية وعلاجاً لحالات الإرهاق النفسي. ورغم وجود ما يقرب من 40 ألف شخص وضعوا الجزء الثاني على قوائم المشاهدة الخاصة بهم، إلا أن الدعوات المتصاعدة للمقاطعة قد تؤثر سلباً على هذه الأرقام. ولم يصدر حتى الآن أي رد رسمي من جهة الإنتاج أو من النجمات ميريل ستريب وآن هاثاواي بخصوص هذه الاتهامات، رغم وجودهما مؤخراً في شنغهاي للترويج للفيلم في العاشر من أبريل، حيث أشادت ستريب بجمال المدينة وحيويتها، بينما ارتدت هاثاواي فستاناً من تصميم المصممة الصينية سوزان فانغ في محاولة لخطب ود الجمهور المحلي. نزاعات ثقافية ومقارنات مع أعمال سابقة لم تقتصر الأزمة على تفاصيل الفيلم الفنية، بل امتدت لتشمل نزاعاً حول الهوية الثقافية بعد ظهور ميريل ستريب وآن هاثاواي في سيول وهن يحملن أحذية مطرزة يدوياً بموتيفات "الرافعات والزهور"، والتي وصفتها وسائل الإعلام الكورية بأنها تعبير عن "الجمالية الكورية". هذا الأمر أثار حنقاً في الصين، حيث جادل المتابعون بأن هذه الموتيفات تنتمي في الأصل إلى الثقافة الصينية التقليدية التي أثرت بشكل مباشر في جيرانها، مما زاد من تعقيد الموقف التسويقي للفيلم في المنطقة. تستحضر هذه الواقعة للأذهان الأزمة التي واجهها فيلم "Shang-Chi" من إنتاج مارفل، والذي تعثر عرضه في الصين بسبب جذور شخصية "فو مانشو" المرتبطة بمفهوم "الخطر الأصفر" العنصري. ورغم محاولات مارفل استبدال الشخصية بأخرى أكثر احتراماً، إلا أن النقاشات حول العنصرية التنميطية ظلت قائمة، وهو ما يبدو أنه يتكرر الآن مع "الشيطان يرتدي برادا 2". ويظل التساؤل قائماً حول ما إذا كانت هذه الانتقادات تمثل مبالغة في رد الفعل كما يزعم بعض المعلقين خارج الصين، أم أنها صرخة مشروعة ضد إصرار السينما العالمية على استخدام قوالب نمطية تجاوزها الزمن في تعاملها مع الثقافات الشرقية سعياً وراء تحقيق أهداف تجارية أو فنية ضيقة الأفق تماماً. شاهدي أيضاً: رسمياً: آن هاثاواي تكشف ظهورها الأول لفيلم The Devil Wears Prada 2 شاهدي أيضاً: بعد "إن شاء الله": هدية غير متوقعة من معجب لآن هاثاواي في كواليس عرض Devil Wears Prada 2 شاهدي أيضاً: آن هاثاواي وميريل ستريب تخطفان الأنظار في شنغهاي بمواقف عفوية وإطلالات ساحرة شاهدي أيضاً: آن هاثاواي تواصل خطف الأضواء في جولات الترويج العالمية