الاثنين 27 ابريل 2026 | 04:10 مساءً مشروع “AMAALA” كأحد أكثر النماذج طموحًا في السعودية مقال بقلم محمد جاب الله في السنوات الأخيرة، لم تعد السياحة في المملكة العربية السعودية مجرد قطاع اقتصادي ناشئ، بل تحولت إلى أحد أعمدة التحول الكبرى التي تقودها رؤية السعودية 2030، والتي تسعى إلى إعادة تشكيل صورة المملكة عالميًا، وتقليل الاعتماد على النفط عبر تنويع مصادر الدخل. أهدافًا طموحة وضعت المملكة أهدافًا طموحة، من بينها الوصول إلى نحو 150 مليون زيارة سنويًا بحلول عام 2030، مع زيادة ملحوظة في أعداد السائحين الدوليين، في إطار سعيها لتكون ضمن أبرز الوجهات السياحية عالميًا. هذه الأرقام لم تعد مجرد مستهدفات نظرية، خاصة بعد تحقيق قفزات سريعة في أعداد الزائرين خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة باستثمارات ضخمة ومشروعات عملاقة على امتداد سواحل البحر الأحمر. ضمن هذا المشهد، يبرز مشروع “AMAALA” كأحد أكثر النماذج طموحًا، ليس فقط من حيث حجمه، بل من حيث الفلسفة التي يقوم عليها. فالمشروع لا يسعى إلى تقديم منتج سياحي تقليدي، بقدر ما يحاول إعادة تعريف مفهوم “الفخامة” ذاته، عبر دمجه بمفاهيم الاستدامة وجودة الحياة. منتجع Jayasom AMAALA في قلب هذه الوجهة، يأتي منتجع Jayasom AMAALA كنموذج واضح لهذا التحول. المنتجع، الواقع على خليج “تريبل باي”، يقدم تجربة مختلفة تقوم على ما يُعرف بـ”السياحة الصحية”، حيث تتحول الإقامة من مجرد رفاهية مؤقتة إلى رحلة شخصية لإعادة التوازن الجسدي والنفسي. الفكرة هنا لا تدور حول غرف فندقية فاخرة فقط، رغم أن التصميمات تعتمد على مساحات مفتوحة وخامات طبيعية وإطلالات مباشرة على البحر، بل تمتد إلى برامج متكاملة يتم تصميمها لكل نزيل بشكل فردي. تبدأ هذه البرامج باستشارات متخصصة لتحديد الأهداف الصحية، ثم تُبنى عليها أنشطة يومية تشمل التغذية العلاجية، واللياقة البدنية، والعلاج بالمياه، إضافة إلى ممارسات مثل التأمل واليوجا. برامج موجهة لفئات مختلفة اللافت أن المنتجع لا يخاطب نمطًا واحدًا من الزوار، بل يقدم برامج موجهة لفئات مختلفة: من الأزواج الباحثين عن إعادة بناء العلاقة، إلى العائلات التي تسعى لتعزيز التواصل، وصولًا إلى رجال الأعمال الذين يحتاجون إلى “فصل مؤقت” عن ضغوط العمل لاستعادة التركيز. كما توجد برامج مخصصة لإدارة الوزن، وتحسين جودة النوم، والتعامل مع التوتر المزمن. محمد جاب الله وعلى مستوى التفاصيل، يضم المشروع مركزًا متكاملًا للصحة والعافية يحتوي على عشرات غرف العلاج، إلى جانب مرافق متقدمة للعلاج الطبيعي، وأجنحة للساونا والبخار، ومساحات مخصصة للعلاجات التقليدية مثل الأيورفيدا والحمّام الشرقي. كما تتكامل هذه التجربة مع نظام غذائي صارم نسبيًا، يعتمد على تقليل السكريات والمواد المصنعة، وتقديم أطباق مصممة لدعم الصحة دون إغفال عنصر المتعة. أنشطة متنوعة مثل الغوص، والتجديف، والمشي في المقابل، يراهن المشروع أيضًا على البيئة المحيطة كجزء من التجربة، حيث يتيح الموقع على البحر الأحمر أنشطة متنوعة مثل الغوص، والتجديف، والمشي في المسارات الطبيعية، إلى جانب رحلات استكشافية داخل محميات طبيعية قريبة. ويأتي ذلك ضمن توجه أوسع يضع الاستدامة في قلب المشروع، من خلال استخدام الطاقة المتجددة والحفاظ على الموارد الطبيعية. ومع ذلك، يظل هذا النوع من المشروعات مثيرًا للتساؤل، ليس فقط حول قدرته على جذب شريحة واسعة من السائحين، بل حول طبيعة الجمهور المستهدف في الأساس. فالتجارب القائمة على “السياحة الصحية الفاخرة” غالبًا ما تخاطب فئة محدودة تبحث عن تجربة عميقة ومكلفة في الوقت نفسه. هنا تحديدًا، يمكن النظر إلى “Jayasom AMAALA” باعتباره أكثر من مجرد منتجع، بل محاولة لاختبار نموذج سياحي جديد في المنطقة، نموذج لا يكتفي بتقديم الرفاهية، بل يسعى إلى إعادة تعريفها—لتصبح أقرب إلى رحلة داخل الذات، لا مجرد إقامة على شاطئ البحر. مشروع “AMAALA” كأحد أكثر النماذج طموحًا في السعودية محمد جاب الله